الحدثالعالم

تواصل الاحتجاجات في عشرات المدن المغربية رفضا للتطبيع والخيانة

تتسع في المغرب الدعوات إلى تنظيم احتجاجات ووقفات في عدد من المدن، رفضا لاتفاق العار المعلن في 16 سبتمبر 2026 بنيويورك لرفع التمثيل الدبلوماسي بين المغرب وتل أبيب إلى مستوى السفارات، حيث شهدت عشرات المدن المغربية، الجمعة والسبت، وقفات وفعاليات احتجاجية دعما للقضية الفلسطينية ورفضا لتوسيع مسار التطبيع، بالتزامن مع دعوات إلى مواصلة الاحتجاجات اليوم الأحد في مختلف مناطق المملكة.

وشملت التحركات مدنا كبرى وصغرى، من بينها الرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش وفاس ووجدة وأكادير وتطوان والقنيطرة وسلا والناظور وتازة، حيث نظمت أكثر من 76 فعالية في 45 مدينة، وفق الجهات الداعية إلى هذه التحركات، كما شهدت العاصمة الرباط وقفة أمام البرلمان، رفع خلالها المحتجون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات رافضة للتطبيع ومطالبة بوقف العلاقات مع إسرائيل.

وجاءت هذه التحركات تحت شعار “جمعة الأقصى ورفض التطبيع” ” التطبيع خيانة “، بدعوة من الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، فيما كانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع قد دعت إلى تنظيم وقفات ومسيرات وفعاليات احتجاجية أيام 25 و26 و27 سبتمبر، رفضا لما وصفته بتعميق وتوسيع العلاقات المغربية الإسرائيلية.

وتعتبر الجهات المغربية المناهضة للتطبيع أن الخطوة تمثل تصعيدا في مسار العلاقات الذي بدأ سنة 2020، وتطالب بالتراجع عنها ووقف مسار التطبيع، في وقت تتواصل فيه التحركات الداعمة للفلسطينيين والمنددة بالسياسات الإسرائيلية في قطاع غزة والقدس والمسجد الأقصى، حيث تضع الاحتجاجات الجديدة القرار الدبلوماسي المغربي أمام نقاش داخلي متجدد، في ظل استمرار دعوات الهيئات المدنية والسياسية المناهضة للتطبيع إلى توسيع دائرة التعبئة وتنظيم تحركات في مختلف المدن المغربية.

وفي ظل استمرار هذه التحركات واتساع الدعوات إلى الاحتجاج، يبرز سؤال حول مدى قدرة نظام المخزن على مواصلة مساره الدبلوماسي في ظل مطالب شعبية متصاعدة بوقف التطبيع، حيث تبدو الهوة بين التوجه الرسمي والمواقف التي تعبر عنها الاحتجاجات في الشارع آخذة في الاتساع، ليبقى السؤال مطروحا: إلى أين يقود تجاهل هذه المطالب، وما حدود استمرار هذا المسار أمام ضغط الشارع؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: