الحدثالعالم

المغرب..تقرير دولي يكشف تفاقم الفقر ونقص التغذية والهشاشة الصحية

تتصدر الأزمات المعيشية وتآكل القدرة الشرائية واجهة الاهتمامات الشعبية في المغرب، لتأتي المعطيات الصادمة التي أوردها مؤشر الجوع العالمي لعام 2026 ليضع حكومة المخزن أمام مرآة الواقع ويكذب خطاباتها المتعلقة بحماية الطبقات الهشة، فقد أظهر التقرير الصادر عن منظمتي العالمي كونسيرن وورلدوايد” (Concern Worldwide) ومنظمة “فيلتهونغرهيليلفه” (Welthungerhilfe)، بالتعاون مع معهد القانون الدولي للسلام والنزاعات المسلحة (IFHV)، قفزة مقلقة في نسبة السكان الذين يعانون من نقص التغذية والفقر في المغرب لتصل إلى 6,5 بالمائة خلال الفترة الممتدة بين 2023 و 2025 .

ولا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق الاقتصادي المتأزم وغلاء الأسعار المتواصل الذي اثقل كاهل الأسر المغربية، سيما ذات الدخل محدود، والتي تجد نفسها عاجزة عن تأمين أبسط مقومات العيش الكريم وغطاء غذائي يكفي احتياجاتها الأساسية، حيث أن المغرب قد تراجع في الترتيب باحتلاله المرتبة 47 وهي انتكاسة حقيقية في مؤشرات الأمن الغذائي الأساسية.

وتؤكد لغة الأرقام أن هذا التدهور في الاطار المعيشي لا يقتصر على الفقر فقط بل طال أيضا الصحة والأطفال، حيث ارتفعت نسبة الهزال لدى الأطفال دون سن الخامسة من 2.6 بالمائة خلال الفترة 2016-2020 إلى 2.7 بالمائة خلال الفترة 2021-2025، ما يعكس انعكاسات مباشرة للفقر والهشاشة على صحة الأجيال القادمة.

وفي مقابل هذه المؤشرات الاجتماعية المقلقة، تتصاعد الانتقادات الموجهة إلى حكومة المخزن بسبب ما يوصف بتراجع الاهتمام بالأولويات المعيشية للمغاربة، في وقت تتزايد فيه الضغوط المرتبطة بالغلاء والفقر وتكاليف الحياة اليومية، وبينما ينشغل المسؤولون بملفات أخرى، تظل الأوضاع الاجتماعية داخل المملكة في صدارة التحديات، مع عودة نقص التغذية إلى الارتفاع وتفشي الفقر في المجتمع، بما يطرح تساؤلات حول واقع المواطن ومصيره.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: