
تواصل السلطات العمومية عبر مختلف ولايات الوطن تكريس المقاربة الاستباقية في مواجهة الأخطار الكبرى، من خلال تنظيم مناورات وتمارين محاكاة ميدانية تهدف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية وتحسين التنسيق بين مختلف أجهزة التدخل، وذلك تنفيذا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، الرامية إلى تدعيم منظومة الوقاية والنجدة ورفع مستوى التأهب لمواجهة مختلف حالات الطوارئ.
وفي هذا الإطار، شهدت عدة ولايات تنظيم تمارين ميدانية في إطار تفعيل مخططات تنظيم النجدة الولائية، تحت إشراف السادة الولاة وبالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية، وبمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية والمدنية والهيئات المتدخلة، حيث تم تسخير الإمكانيات البشرية والمادية لضمان محاكاة واقعية لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وشملت هذه التمارين محاكاة لحرائق الغابات والفيضانات، إلى جانب الأوبئة المتنقلة عن طريق المياه، بهدف اختبار جاهزية فرق التدخل وقياس مدى فعالية التنسيق العملياتي بين مختلف المتدخلين، فضلاً عن تقييم نجاعة وسائل التدخل وسرعة الاستجابة في الظروف الاستثنائية.
كما سمحت هذه المناورات بتطبيق مختلف الآليات الميدانية الخاصة بتسيير الأزمات والكوارث، من خلال الوقوف على مستوى التنسيق بين المصالح المختصة والجماعات المحلية، وتعزيز العمل المشترك لضمان تدخل منظم وآني يساهم في الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات.
وتندرج هذه العمليات ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة من أجل تطوير منظومة الوقاية والتدخل وتعزيز قدرات التسيير العملياتي للأزمات، بما يضمن حماية المواطنين وممتلكاتهم والحفاظ على أمنهم وسلامتهم عبر كامل التراب الوطني، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتزايد المخاطر الطبيعية والصحية.















