
تتصدر القضية الصحراوية أجندة العمل الحقوقي والمدني في إسبانيا خلال شهر مايو الجاري، عبر حراك تضامني واسع يشمل تنظيم ندوات تخصصية وفعاليات جماهيرية لتعزيز الوعي الدولي بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
وفي هذا الإطار، سيحتضن المركز الاجتماعي “رافال” بمدينة “التشي” في محافظة أليكانتي، يوم 22 ماي، ندوة تحت عنوان “قضية الصحراء الغربية والمرأة الصحراوية”، تنظمها تنسيقية جمعيات التضامن مع الشعب الصحراوي بالمحافظة. وتركز هذه الفعالية على مناقشة الأبعاد القانونية للقضية في المحاكم الدولية، وإبراز الدور المحوري للمرأة الصحراوية في الحفاظ على الهوية ومواصلة النضال وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
ومن المرتقب أن يشارك في تنشيط الندوة المدعي العام لدى المحكمة العليا الإسبانية، فيليبي بريونيس فيفيس، الذي يقدم قراءة قانونية حول قرارات المحاكم الأوروبية المتعلقة بالثروات الطبيعية في الصحراء الغربية باعتبارها ملكاً حصرياً للشعب الصحراوي. في حين تتناول رئيسة التنسيقية، أنجيلا كاريلو ألفاريز، جوانب العمل التضامني والانتهاكات التي تتعرض لها المرأة الصحراوية بسبب نشاطها الحقوقي. ويرافق الفعالية معرض فوتوغرافي بالمركز نفسه من 8 إلى 22 مايو، يوثق المراحل التاريخية للقضية والواقع الإنساني والاجتماعي للشعب الصحراوي.
ومن جانب آخر، تستعد مدينة “ريفاس فاسيامادريد” لإطلاق الدورة الجديدة من “مهرجان الصحراء الحرة” يوم 23 مايو بساحة المعارض “ميغيل ريوس” تحت شعار “أصوات، ثقافة ومقاومة”، وذلك تزامناً مع الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. وتشرف على التنظيم “التنسيقية الإسبانية لجمعيات التضامن مع الصحراء” بالتعاون مع جمعية “ريفاس الساحل”.
كما سيتضمن المهرجان ندوات فكرية وجلسات حوارية، أبرزها ندوة حول الصحافة في الصحراء الغربية بعنوان “إنها تحدث، وأنت لا تراها” لتسليط الضوء على التحديات الإعلامية والتعتيم المفروض على الإقليم، إضافة إلى جلسة بعنوان “الشباب الصحراوي في معركة الاستقلال” لمناقشة دور الأجيال الجديدة في مقاومة الإحتلال المغربي، إلى جانب عروض فنية وموسيقية بمشاركة عشرات الفنانين الداعمين للقضية.
وتندرج هذه الأنشطة المكثفة ضمن استراتيجية الجمعيات الإسبانية لحشد الدعم الدولي للحقوق المشروعة للشعب الصحراوي، وفي مقدمتها تقرير المصير، مع التركيز على رصد وتوثيق الوضع الحقوقي في الجزء المحتل من الصحراء الغربية.














