
كشفت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية عن تفاصيل رسالة بعث بها الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إلى بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، أعرب فيها عن تقديره للموقف الأخلاقي والعقلاني الذي اتخاذه قائد الكنيسة الكاثوليكية في العالم حيال الاعتداءات العسكرية التي تتعرض لها إيران، وجاء في نص الرسالة: “إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية لا تستهدف إيران فحسب، بل هي هجمات ضد سيادة القانون والقيم الإنسانية”.
وأفادت الوكالة بأن بزشكيان وصف في رسالته السياسات الأمريكية والإسرائيلية بـ”النهج المدمر”، معتبراً أن الهجمات التي تشنها الدولتان غير مشروعة، ولا تستهدف سيادة إيران فحسب، بل تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون الدولي، والقيم الإنسانية، وتحدياً لتعاليم الأديان السماوية، محذراً من أن المجتمع الدولي بأسره هو من يتحمل التكاليف الباهظة لهذا النهج الخطير.
وفي سياق متصل، نقلت التصريحات الرسمية عن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تأكيده على أن غياب الثقة بالجانب الأمريكي يمثل العقبة الأساسية والمانع الحقيقي أمام أي مساعٍ دبلوماسية مثمرة. وأوضح عراقجي أن طهران تشكك في جدية واشنطن تجاه المفاوضات الجارية، مشيراً إلى أن المسار التفاوضي يتعثر حالياً جراء نقص الثقة والرسائل المتناقضة الصادرة عن الإدارة الأمريكية، ومشدداً على أن بلاده لن تمضي قدماً في الحوار إلا إذا لمست جدية فعلية، وضمن أطر محددة ودقيقة قبل توقيع أي اتفاق.
كما أكد وزير الخارجية الإيراني في تصريحاته أنه لا يوجد أي حل عسكري يمكن فرضه على إيران، وأن بلاده لن تستسلم لسياسات الضغط أو التهديد، لافتاً إلى أن طهران تحافظ على فترة وقف إطلاق النار الراهنة رغم هشاشتها، رغبة منها في إتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية.
وفيما يتعلق بالملف النووي، جدد عراقجي التأكيد على سلمية البرنامج النووي الإيراني واستعداد بلاده لتقديم الضمانات اللازمة لإثبات ذلك، واصفاً مسألة اليورانيوم المخصب بأنها “معقدة للغاية”. وكشف الوزير عن توصل طهران وواشنطن إلى تفاهم يقضي بتأجيل هذا الملف إلى مرحلة لاحقة من المفاوضات، محذراً في الوقت ذاته من وجود أطراف تسعى لجر الولايات المتحدة إلى أتون الحرب مجدداً، ومعرباً عن أمله في أن تسود الحكمة وتغلب لغة الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية شاملة.











