
في إطار تنفيذ توصيات اللقاء الوطني الموسوم بـ: «تحسين مناخ الأعمال وضبط السوق الوطنية بين الضمانات الممنوحة للمؤسسات وتعزيز حماية المستهلك»، وبعد المصادقة على القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 04-08 المؤرخ في 14 أوت 2004 والمتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، أشرفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، السيدة آمال عبد اللطيف، اليوم، على مراسم توقيع بروتوكول اتفاق تعاون بين المركز الوطني للسجل التجاري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، وذلك على هامش أشغال اللقاء الوطني المشترك المنظم بين الهيئتين تحت شعار: «دمج الخدمات ورقمنة المسارات… شراكة وتكامل».
وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، أكدت السيدة الوزيرة أن هذا اللقاء يجسد التوجه الاستراتيجي للقطاع نحو بناء خدمة عمومية اقتصادية أكثر تكاملًا وفعالية، تقوم على التنسيق المؤسساتي، وتبسيط الإجراءات، وتوظيف الرقمنة من أجل تحسين مرافقة المتعاملين الاقتصاديين عبر مختلف مراحل نشاطهم.
وأوضحت السيدة آمال عبد اللطيف أن المقاربة الجديدة تعتمد على الانتقال من منطق الإجراءات المتفرقة إلى منطق المسار المندمج والمرافقة الشاملة، مشيرة إلى أن المتعامل الاقتصادي، خاصة في مرحلة إنشاء النشاط، لم يعد يبحث فقط عن استكمال إجراء إداري، بل عن منظومة متكاملة تُسهّل انطلاق مشروعه وتضمن له مسارًا واضحًا وسلسًا منذ أول خطوة.
كما أبرزت أن السياسة الجديدة للقطاع، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، ترتكز على ترسيخ إدارة اقتصادية أكثر مرونة وفعالية، لا يقتصر دورها على تنظيم المسارات الإدارية فحسب، بل يمتد إلى المساهمة في ضبط السوق وتنظيم النشاط الاقتصادي، من خلال إنتاج المعلومة الاقتصادية الدقيقة وتطوير أدوات المتابعة والاستشراف.
وأكدت الوزيرة أن الاتفاقية الموقعة تمثل خطوة عملية لترسيخ مقاربة جديدة قائمة على التكامل بين خدمات المركز الوطني للسجل التجاري وغرف التجارة والصناعة عبر مختلف الولايات، بما يسمح بتوحيد مسار الخدمة وتقريبها من المتعامل الاقتصادي، وتخفيف الأعباء الإجرائية، والارتقاء بجودة الخدمة العمومية الاقتصادية.
وأضافت أن هذه الخطوة تمهّد لبناء منظومة عمل مندمجة تعتمد على الرقمنة وتبادل المعطيات، بما يعزز مرافقة المؤسسات، ويدعم الاستثمار، ويوفر مؤشرات دقيقة تساعد على فهم الحركية الاقتصادية وتوجيه القرار العمومي وفق معطيات ميدانية واقعية ومتجددة.
ويهدف البروتوكول الموقع بين المركز الوطني للسجل التجاري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة إلى إرساء إطار مؤسساتي شامل ومستدام للتعاون والتكامل بين الطرفين، يقوم على تطوير وتبادل الخبرات والمعطيات والمعلومات، وتعزيز التنسيق في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما الاقتصادية والتجارية والتنظيمية والرقمية.














