
جاء رد الصحراويين على الاتهامات الموجهة إلى أبناء الشعب الصحراوي بالوقوف وراء تخريب القنصلية المغربية في أورلي بفرنسا، حاملا نفيا قاطعا لهذه الاتهامات، ورافضا ما وصفوه بمحاولة “المخزن” توظيف هذه القضية لتغطية ما اعتبروه هزائم دبلوماسية متتالية للمغرب على الساحة الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الصحراويون أن تخريب الممتلكات المدنية أو استهداف الأبرياء لا يدخل ضمن أساليب نضالهم، مشددين على أن “هذه ليست أخلاقنا، وليست هذه مدرستنا النضالية”، ومستحضرين في المقابل تاريخ المواجهة العسكرية التي خاضوها ضد المغرب لأكثر من 16 سنة.
وأوضحوا أن تلك الحرب جرت في مواجهة مباشرة مع الجيش المغربي وجيوش حلفائه في ميادين القتال بالصحراء، دون اللجوء إلى تخريب الممتلكات المدنية أو استهداف الأبرياء، مؤكدين أن التزامهم باتفاقيات الحرب ومعاهدات جنيف “يشهد به العدو قبل الصديق”، وطرحوا، في هذا الإطار، تساؤلا حول جدوى اتهام من حافظ على هذا النهج خلال سنوات الحرب بتخريب واجهة قنصلية في فرنسا.
ولم يقتصر الرد على نفي الاتهامات، بل استعاد جملة من القضايا التي يعتبرها الصحراويون دليلا على ما وصفوه بتناقض الخطاب المغربي، مشيرين إلى فضائح التجسس ببرنامج “بيغاسوس” على رؤساء فرنسا، وقضايا شراء الذمم والرشوة في البرلمان الأوروبي، إضافة إلى ما وصفوه بأوضاع التعذيب في السجون والمعتقلات المغربية، مستندين في ذلك إلى شهادات منظمات دولية.
وفي الجانب الدبلوماسي، اعتبر الصحراويون أن التطورات الأخيرة شكلت انتصارا لقضيتهم، مستشهدين بما وصفوه بقرارات محكمة العدل الأوروبية التي “نسفت اتفاقياته اللاشرعية”، وبموقف الاتحاد الإفريقي الذي يعترف بالدولة الصحراوية كعضو مؤسس. واعتبروا أن ما وصفوه بـ”الفشل الدبلوماسي” هو الذي يدفع، حسبهم، إلى اختراع “عدو وهمي” وافتعال أعمال تخريب بهدف الظهور بمظهر الضحية أمام فرنسا.
كما دافع الرد عن أبناء الجالية الصحراوية في فرنسا وأوروبا، مؤكدا أنهم يواصلون التعريف بقضيتهم داخل الجامعات والبرلمانات وفي الشوارع بوسائل وصفها بالسلمية والحضارية، معتبرا أن هذا النشاط “أرعب المخزن أكثر من أي شيء آخر”، وأن الاتهامات الأخيرة تأتي، وفق موقفهم، في سياق محاولات تشويه صورة هؤلاء النشطاء.
وخلص الصحراويون إلى توجيه رسالة مباشرة إلى “المخزن”، مؤكدين أن “مسرحياتكم انتهت صلاحيتها”، وأن العالم، حسب تعبيرهم، أصبح يعرف “من هو المعتدي ومن هو الضحية، ومن يخرب الشعوب ومن يبنيها”، معتبرين أن الشعب الصحراوي، أكبر من أن ينجر إلى ما وصفوه بـ”مستنقع” المخزن، وأن القضية الصحراوية “أنظف من أن تلوثها دعايتكم”.
واختتم الصحراويون ردهم بالتأكيد على تمسكهم بموقفهم من قضية الصحراء الغربية، مرددين: “الصحراء الغربية حرة ومستقلة رغم أنف الاحتلال”














