
تتجه الأنظار غدا الخميس 02 جويلية 2026 إلى الانتخابات التشريعية التي تمثل، وفق أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية الدكتور حمزة حسام، محطة دستورية مفصلية لتجديد الشرعية التمثيلية وترسيخ عمل مؤسسات الدولة، في ظل أهمية هذا الاستحقاق في تعزيز المشاركة السياسية وإفراز نخبة برلمانية جديدة تستجيب لمتطلبات المرحلة.
وأوضح حمزة حسام، خلال استضافته هذا الأربعاء في برنامج “ضيف الصباح” بالقناة الإذاعية الأولى، أن الشرعية الشعبية تظل المصدر الأساسي الذي تستمد منه مؤسسات الدولة قوتها واستمراريتها، مشيرا إلى أن الانتخابات لا تقتصر على اختيار ممثلين جدد، بل تعد فرصة لتجديد مؤسسات الدولة وإدخال كفاءات ووجوه جديدة إلى الحياة السياسية، بما يكرس مبدأ التداول على المسؤوليات ويمنح المواطنين دورا مباشرا في صناعة القرار عبر ممثليهم في البرلمان.
وأضاف أن الجزائر بحاجة إلى نخب سياسية جديدة وشباب قادر على المساهمة في مسار البناء الديمقراطي، معتبرا أن تجديد المناصب السياسية يمثل خطوة ضرورية لمواصلة الإصلاح وتطوير الممارسة الديمقراطية.
وفي قراءته لأهمية احترام الرزنامة الدستورية، أكد المتحدث أن تنظيم الانتخابات في موعدها القانوني يعكس احترام الجزائر لأحكام الدستور ويعزز صورة الاستقرار السياسي وطنيا ودوليا، كما يجسد انسجام عمل مؤسسات الدولة ويؤكد أن تسيير الشأن العام يتم عبر الآليات الدستورية بعيدا عن منطق الأزمات أو الحلول الاستثنائية.
وأشار إلى أن هذا الموعد الانتخابي يحمل رسالة مفادها أن التغيير يتم من خلال صناديق الاقتراع والمسارات الدستورية، داعيا المواطنين إلى المشاركة واختيار ممثلين يمتلكون الكفاءة والقدرة على الاضطلاع بالمهام التشريعية والرقابية.
كما لفت إلى أن ارتفاع نسبة المشاركة يمنح المؤسسات المنتخبة شرعية أكبر، ويعزز في الوقت نفسه حق المواطنين في متابعة أداء النواب ومساءلتهم، موضحا أن قوة الرقابة الشعبية ترتبط أساسا بحجم الإقبال على العملية الانتخابية.
واعتبر أن الرهان الحقيقي لهذا الاستحقاق يكمن في إفراز نخبة سياسية أكثر كفاءة، مستندا إلى معايير الترشح والانتقاء التي جاء بها القانون العضوي للانتخابات، والتي تهدف إلى الارتقاء بمستوى التمثيل البرلماني، مؤكدا في السياق نفسه أن انخراط الشباب في العمل السياسي عبر البرلمان أصبح ضرورة تفرضها متطلبات المرحلة، لما تمتلكه هذه الفئة من قدرة على التجديد والإقناع.
وفي جانب آخر، أشاد الدكتور حمزة حسام بالتحضيرات التي سبقت هذا الموعد الانتخابي، مثمنا التنسيق بين وزارة الداخلية والنقل والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، إلى جانب الاستفادة من التجارب السابقة لمعالجة بعض النقائص التنظيمية. وأوضح أن توزيع الأدوار بين مختلف الهيئات، من خلال تكفل وزارة الداخلية بالجوانب اللوجستية وتعزيز الدور الرقابي للسلطة المستقلة، يهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة لضمان حسن سير الانتخابات وتمكين المواطنين من الإدلاء بأصواتهم بكل حرية لاختيار ممثليهم في المجلس الشعبي الوطني.














