الحدثوطني

نظام المخزن يتحدى إرادة المغاربة..مكتب الاتصال الإسرائيلي ينتقل إلى شارع المهدي بنبركة

أثار نقل مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط وإعادة فتحه في مقر جديد بشارع يحمل اسم المعارض المغربي الشهيد المهدي بنبركة غضبا وانتقادات واسعة، بعدما اعتبر مغاربة أن الخطوة تمثل استفزازا مباشرا لمشاعرهم، وتؤكد، بحسبهم، إصرار نظام المخزن على المضي في مسار التطبيع رغم الرفض الشعبي المتواصل.

واعتبرت فعاليات مغربية مناهضة للتطبيع أن إعادة تنشيط المكتب في الظرف الراهن تعكس، بحسب موقفها، استمرار المسار الرسمي الذي يقوده نظام المخزن في تطوير العلاقات مع إسرائيل، رغم الرفض الشعبي المتواصل للتطبيع والدعم الواسع للقضية الفلسطينية متجاهلا بذلك إرادة شعبه.

كما استنكر مغاربة وجود مكتب الاتصال الإسرائيلي في شارع الشهيد المهدي بنبركة، مؤكدين رفضهم القاطع لوجود هذا المكتب على الأراضي المغربية، ومعتبرين أن اختيار شارع يحمل اسم أحد أبرز رموز الحركة الوطنية والمعارض المغربي يزيد من حدة الاستفزاز، خصوصا وان المغاربة اتهموا الصهاينة بقتله، وشدد الرافضون على أن محاولات طمس هذه الذاكرة أو استغلال رموزها لن تنجح، وأن وضع مكتب الاتصال الإسرائيلي في هذا المكان لا يمكن فصله عن الجدل السياسي المتواصل حول التطبيع.

ويرى منتقدون أن نظام المخزن يواصل فرض خياراته السياسية بعيدا عن إرادة قطاعات واسعة من الشعب المغربي، متجاهلا الاحتجاجات والوقفات الرافضة للتطبيع والداعمة للقضية الفلسطينية. كما يعتبرون أن إعادة تنشيط مكتب الاتصال الإسرائيلي، في وقت تتواصل فيه الحرب على غزة، تكشف عن فجوة متزايدة بين ما يطالب به الشارع المغربي وما تفعله السلطات على المستوى الرسمي، حيث يتم تمرير قرارات وخيارات سياسية واقتصادية دون مراعاة كافية لما يريده الشارع.

وبذلك يعيد فتح الصهاينة للمقر الجديد النظر في العلاقة بين نظام المخزن والشارع المغربي، ويطرح مجددا سؤال مدى احترام السلطات للإرادة الشعبية، في ظل استمرار التطبيع مع إسرائيل والاستجابة لمطالبها رغم الاحتجاجات والرفض المتواصلين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: