الحدثوطني

النقابة المستقلة للممرضين: تجاهل المطالب وقمع المحتجين يعمقان أزمة القطاع الصحي بالمغرب

تصاعدت حدة الاحتقان داخل القطاع الصحي عقب البيان الصادر عن المكتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب يوم أمس الجمعة 14 أوت 2026، والذي سلط الضوء على الخلل العميق في تدبير الملفات الاجتماعية والمهنية لحملة الشهادات، مستنكرا اعتماد النهج الأمني وقمع الاحتجاجات السلمية التي تخوضها التنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية، لا سيما بعد التدخلات الأخيرة التي طالت وقفة جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وما رافقها من اعتقالات وتضييق.

وتتضح هشاشة التدبير الحكومي لنظام المخزن بوضوح عند النظر إلى المعطيات و الأرقام الواردة في البيان، حيث يسجل القطاع عجزا هيكليا حادا يناهز 64 ألف ممرض داخل المستشفيات العمومية، في المقابل يترك أكثر من 2700 خريج وخريجة يواجهون البطالة القسرية وتسد أمامهم منافذ التوظيف، مما يعكس غياب والتخطيط الملائم واستمرار سياسة المماطلة في تنظيم دورات استثنائية عبر المجموعات الصحية.

إن استمرار حالة الانسداد وتجاهل نظام المخزن للمطالب المشروعة، إلى جانب اعتماد المقاربة الأمنية وقمع المحتجين بدل فتح قنوات الحوار والاستجابة لمطالبهم المرتبطة بالاستقرار المهني، لا يؤدي، حسب النقابة، سوى إلى تعميق الاحتقان وتوسيع دائرة التوتر داخل القطاع، كما حذرت من أن هذا النهج يدفع بالكفاءات التمريضية الشابة إلى هجرة البلاد بحثا عن فرص مهنية تثمّن مؤهلاتها وتصون كرامتها، بما يحرم المواطن المغربي البسيط من طاقات مؤهلة هو في أمس الحاجة إليها خصوصا بعد غياب الرعاية اللازمة من الحكومة المغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: