
أكدت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، الدكتورة خليدة بوفدش، أن بناء سردية وطنية قوية ومقنعة يمثل “معركة طويلة الأمد وجزءا من أمن الوطن”، مشددة على ضرورة بناء خطاب إعلامي وطني قائم على الوقائع والمؤشرات الملموسة، وقادر على مواكبة التحولات الرقمية والدفاع عن مصالح الجزائر وإبراز مواقفها بكل وضوح.
وأوضح نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد أمين علوش، الذي ألقى كلمة الدكتورة خليدة بوفدش نيابة عنها، خلال مشاركته، بتكليف منها، اليوم الجمعة، في فعاليات الطبعة الأولى للجامعة الصيفية للمنظمة الوطنية للصحفيين الجزائريين، أن التوجهات الإعلامية الجديدة وترقية أداء الإعلام المؤسساتي تؤكد التحول الذي أرساه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لاسيما من خلال دورية لقاءاته بالصحافة الوطنية، ما يتيح للمواطن والإعلامي الوصول إلى المعلومة الصحيحة والاطلاع على مواقف الدولة وتدابيرها بشأن القضايا الوطنية والدولية
وتجري أشغال الجامعة الصيفية للمنظمة الوطنية للصحفيين الجزائريين، تحت شعار “الإعلام الوطني في مواجهة حروب السرديات”، بالمركب الرياضي “ميلود هدفي” بوهران، خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 29 أوت 2026، في إطار نقاش يرتبط بالتحديات التي يفرضها الفضاء الإعلامي والرقمي، لاسيما في ظل تنامي حملات التضليل وتعدد السرديات الموجهة.
وشددت رئيسة المجلس الشعبي الوطني على أهمية بناء خطاب إعلامي وطني قائم على الوقائع والمؤشرات الملموسة، وقادر على توظيف الصورة والقصة والمنصات الرقمية، مع تقديم محتويات وطنية متجانسة مع الخلفية المجتمعية للشعب الجزائري، بما يحول دون ترك أي فراغ تستغله السرديات المعادية، لاسيما وأن موقع الجزائر الاستراتيجي يضعها في مواجهة محيط متشعب يفرض عليها إنتاج سرديتها السيادية التي ترافق رؤيتها ومقاربتها وتبرز للآخرين مواقفها بكل وضوح.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة خليدة بوفدش أن بناء سردية وطنية قوية ومقنعة ينبغي أن يستند إلى تعزيز التلاحم الشعبي والمؤسساتي، والاستثمار في البيانات والإنتاج السمعي البصري والمحتوى متعدد اللغات، وإنشاء منظومة وطنية للرصد والتحقق الرقمي للتصدي السريع للتضليل والتزييف، إلى جانب الانتقال نحو إعلام استباقي قادر على صناعة المعلومة وتأطير الفضاء الرقمي.
كما أبرزت الدور المحوري الذي اضطلع به البرلمان في إعادة تنظيم المشهد الإعلامي وتحديثه، من خلال إثراء واعتماد النصوص القانونية المؤطرة، لاسيما في مجالي السمعي البصري والصحافة الإلكترونية، مؤكدة أن المؤسسة التشريعية ستظل مصغية ومستجيبة للمقترحات والمبادرات الرامية إلى تعزيز المنظومة الوطنية للإعلام وتطوير أدائها.
وثمنت رئيسة المجلس، في السياق ذاته، وعي المواطن المتزايد بخطورة حملات التضليل وقدرته على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة والتصدي لمحاولات التأثير عليه.
وفي ختام كلمتها، أعربت الدكتورة خليدة بوفدش عن تمنياتها بالنجاح لأشغال الجامعة الصيفية، آملة أن تشكل فضاء للحوار وتبادل الخبرات وإنتاج الأفكار وصياغة رؤى عملية تسهم في بناء إعلام وطني جريء في المبادرة، دقيق في المعلومة، حديث في أدواته وراسخ في انتمائه الوطني، وقادر على حماية الوعي وتعزيز الثقة والدفاع عن مصالح الوطن والمساهمة في صناعة صورة الجزائر.














