الحدثالعالم

سيادة الحقيقة تقهر أوهام “المخزن”: الجمهورية الصحراوية تصفع الدبلوماسية المغربية

في الوقت الذي يستنزف فيه نظام “المخزن” مقدرات شعبه لترويج أوهام “السيادة” الزائفة على الأراضي الصحراوية، جاء الرد القاري حازماً ومزلزلاً من “ميدراند” بجنوب إفريقيا، ليضع النقاط على الحروف ويؤكد للعالم أجمع أن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ليست فقط حقيقة ثابتة، بل هي رقم صعب وفاعل أساسي في المعادلة الإفريقية. فخلال أشغال الدورة الاستثنائية للبرلمان الإفريقي، سقطت الأقنعة وتهاوت سردية “المغرب في صحرائه” أمام إرادة شعوب القارة التي منحت ثقتها لممثل الدولة الصحراوية، معلنةً بذلك انتصار الشرعية الدولية على منطق التوسع والاحتلال.

لقد شكلت عملية التصويت داخل مجموعة شمال إفريقيا استفتاءً حقيقياً على الوجود والسيادة، حيث اكتسح مرشح الجمهورية الصحراوية منافسه المغربي بـ 17 صوتاً مقابل 12 صوتاً، ليفوز بمنصب مقرر المكتب المؤقت المشرف على انتخابات رئاسة البرلمان. هذه النتيجة لم تكن مجرد فوز بمنصب تقني، بل كانت صرخة دبلوماسية دوت في أروقة الاتحاد الإفريقي، مبرهنةً بالدليل القاطع أن محاولات المغرب لطرد أو عزل الدولة الصحراوية قد ارتدت عليه عزلة وخيبة، وأن الدول الإفريقية باتت تدرك جيداً الفرق بين صاحب الحق التاريخي وبين من يحاول شراء الاعتراف بالابتزاز والمناورات.

هذا الاندحار المغربي أمام السيادة الصحراوية فجّر حالة من الهيستيريا والذهول لدى ممثلي “المخزن”، الذين لم يجدوا بداً من اللجوء إلى ممارساتهم المعهودة في التهديد والطعن ومحاولة تسميم الأجواء، بعدما صُدموا بحجم الدعم الذي تحظى به القضية الصحراوية حتى في محيطها الإقليمي. إن فوز الصحراء الغربية في هذا النزال المباشر هو أبلغ رد على مزاعم “السيادة” المغربية، فالدولة التي يزعم الاحتلال أنها غير موجودة، هي ذاتها التي تهزمه اليوم في أكبر محفل تشريعي قاري، وتثبت للعالم أن علم الجمهورية الصحراوية سيبقى مرفرفاً جنباً إلى جنب مع أعلام الدول الإفريقية، كرمز لحق شعوب القارة في تقرير مصيرها ورفض التبعية والاستعمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: