الحدثوطني

سعيود: ترقية العريشة إلى ولاية كاملة الصلاحيات من شأنها أن تعود بالخير على على سكان المنطقة

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، أن ترقية العريشة إلى ولاية كاملة الصلاحيات تمثل قفزة نوعية من شأنها أن تعود بالخير على سكان المنطقة، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار وطني لإعادة تنظيم الإقليم وترسيخ اللامركزية وتقريب الإدارة من المواطن.

وأوضح السيد سعيود، خلال إشرافه اليوم الأحد بولاية العريشة على مراسم تنصيب السيد عبد الكريم بن بابا علي واليا للولاية، تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، المتضمن حركة جزئية في سلك الولاة والولاة المنتدبين والأمناء العامين للولايات، أنه ينقل تحية رئيس الجمهورية إلى سكان العريشة، مهنئا إياهم بمناسبة ترقية منطقتهم إلى ولاية كاملة الصلاحيات.

وأشار الوزير إلى أن العريشة تتميز بموقع جغرافي استراتيجي في الجنوب الغربي للولاية الأم تلمسان، بالقرب من الشريط الحدودي الغربي، ما يمنحها أهمية خاصة من الناحيتين الأمنية والتنموية، لاسيما في دعم التواجد المؤسساتي للدولة بالمناطق الحدودية وترسيخ مقومات الأمن والتنمية المتوازنة.

وفي هذا السياق، أكد سعيود أن الدولة تحرص على إيلاء عناية خاصة لهذه المناطق من خلال تعزيز الهياكل الإدارية والأمنية والخدماتية، بما يسمح بتحسين ظروف معيشة المواطنين، وتسريع التكفل بانشغالاتهم، ودعم الاستقرار وحماية النسيج الاجتماعي.

وأضاف أن ترقية العريشة إلى ولاية كاملة الصلاحيات جاءت استجابة لمتطلبات التنمية المحلية، بالنظر إلى اتساع الإقليم وبعده الجغرافي عن مقر الولاية الأم، وما كان يترتب عن ذلك من تحديات في التسيير الإداري ومتابعة المشاريع والخدمات العمومية.

وكشف الوزير أن الدولة سترافق الولاية الجديدة ببرامج تنموية تشمل دعم البنية التحتية، وتحسين شبكات الطرقات، وتعزيز التزويد بالمياه والطاقة، وتطوير المرافق الصحية والتربوية والإدارية، إلى جانب خلق ديناميكية اقتصادية جديدة، لاسيما بعد استلام المنطقة الصناعية التي تمتد على مساحة 300 هكتار موزعة على 318 قطعة أرضية موجهة للاستثمار.

وشدد سعيود على أن إنشاء ولاية جديدة لا يقتصر على إعادة تنظيم إداري للمجال، وإنما يمثل مسارا متكاملا يهدف إلى تحسين نوعية الخدمة العمومية وتعزيز قدرة الدولة على التكفل بانشغالات السكان والاستجابة لمتطلبات التنمية المحلية.

كما دعا والي العريشة إلى تعزيز التنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والإدارية والمنتخبين المحليين وفعاليات المجتمع المدني، فيما حث الإطارات والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني على مرافقة الوالي والعمل بروح الفريق من أجل بناء ولاية قادرة على الإسهام في التنمية الوطنية وتجسيد سياسة الدولة في تحقيق الإنصاف التنموي.

وبالمناسبة، دعا الوزير والي تلمسان ومختلف المصالح والهيئات التابعة لها إلى مواصلة تقديم الدعم والمرافقة للولاية الجديدة، خاصة في الجوانب الإدارية والتقنية واللوجستية والبشرية، إلى جانب نقل الخبرة والملفات والوسائل الضرورية خلال المرحلة الانتقالية، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي وعدم تأثر مصالح المواطنين.

وأكد سعيود أن العلاقة بين الولايتين ينبغي أن تقوم على التضامن والتكامل والتعاون المؤسساتي، باعتبار أن العريشة امتداد طبيعي لمحيطها الإقليمي، وأن نجاحها في بناء مؤسساتها وقدراتها الإدارية يمثل نجاحا للمنطقة بأكملها.

كما نوه بالمجهودات التي تبذلها مختلف أسلاك الأمن والجيش الوطني الشعبي للحفاظ على أمن واستقرار البلاد وحماية المواطنين والممتلكات، مشيدا في الوقت ذاته بروح المسؤولية التي يتحلى بها المواطنون وتمسكهم بقيم الوحدة الوطنية والتضامن.

وفي ختام كلمته، أكد وزير الداخلية أن مستقبل ولاية العريشة مسؤولية جماعية، قبل أن يعلن رسميا، باسم رئيس الجمهورية، عن تنصيب السيد عبد الكريم بن بابا علي واليا لولاية العريشة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: