الحدثوطني

الجزائر تستعرض تجربتها في إشراك الشباب في الحياة السياسية والبرلمانية خلال مؤتمر سمرقند

انطلقت، صباح اليوم الجمعة بمدينة سمرقند، جمهورية أوزبكستان، أشغال المؤتمر العالمي الثاني عشر للشباب البرلمانيين، المنظم من 4 إلى 7 سبتمبر الجاري، بمشاركة برلمانيين شباب من مختلف دول العالم.

وأشرف على افتتاح أشغال المؤتمر رئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرزيوييف، بحضور رئيسة مجلس الشيوخ الأوزبكي، تانزيلة ناربايفا، ورئيس المجلس التشريعي، نور الدين إسماعيلوف، إلى جانب رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، توليا أكسون.

وينعقد هذا المؤتمر تحت شعار “استعادة حقوق الإنسان والعدالة والكرامة للجميع في الأوقات المضطربة”، حيث تتمحور أشغاله حول سبل تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية والبرلمانية، والاستجابة لتطلعاتهم وانشغالاتهم، إلى جانب بحث دورهم في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ قيم الحوار والتعاون.

ويشارك وفد عن مجلس الأمة، ضمن وفد مشترك عن غرفتي البرلمان، في أشغال هذا الموعد البرلماني الدولي، بهدف إبراز التجربة الجزائرية في مجال تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية والبرلمانية، والتأكيد على أهمية مواصلة دعم الطاقات الشابة باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر استدامة واستقرارا.

وخلال تدخله في جلسة العمل الأولى الموسومة بـ”الحفاظ على حقوق الشباب في أوقات الأزمات”، أكد رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة المستقبل، عصام نشمة، ضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني دون انتقائية.

وفي هذا السياق، شدد السيد نشمة على أن الحديث عن الكرامة لا يمكن أن يكون بمعزل عن معاناة الشباب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، معتبرا أن استهداف الشباب خلال الحروب والنزاعات يمثل توجها إجراميا مدروسا، بالنظر إلى كونهم يمثلون مستقبل المجتمعات.

كما أبرز أن تحقيق الأمن والسلم في منطقة الساحل يقتضي اعتماد مقاربة تجمع بين التعاون الأمني والتنمية ومعالجة الأزمات من جذورها، مؤكدا أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تظل ثابتة في مواقفها الداعمة للقضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقضية الصحراوية.

ومن جهته، أشار عضو مجلس الأمة، يوسف بوكوشة، خلال تدخله لإثراء النقاش في جلسة بعنوان “تأمين القدرة على التكيف مع تغير المناخ الآن وللأجيال القادمة”، إلى أن الجزائر كرست حماية البيئة في دستور الفاتح نوفمبر 2020، بمبادرة من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

وأوضح أن ذلك تجسد من خلال دسترة البعد البيئي في التنمية الاقتصادية، عبر أحكام دستورية تتعلق بحماية البيئة والاستغلال العقلاني للموارد الطبيعية والعمل على استدامتها لصالح الأجيال القادمة.

وأضاف السيد بوكوشة أن الجزائر تتبع منهجا متدرجا لتنويع اقتصادها خارج إطار المحروقات، من خلال البحث عن بدائل غير نفطية وتكريس استعمال الطاقات المتجددة، مشيرا إلى أن ضمان حماية صحة المواطن وتوفير حاجياته الأساسية من الموارد النظيفة يعد من أهم حقوق الإنسان التي تحرص الدولة الجزائرية على حمايتها.

وتمحورت نقاشات جلسات عمل اليوم الأول حول الممارسات الفضلى الكفيلة بتطوير المشاركة السياسية للشباب والاستجابة لتطلعاتهم وانشغالاتهم، إلى جانب مساهمتهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الابتكار والمواطنة الفاعلة، وترسيخ قيم الحوار والتعاون بين مختلف الفئات والأجيال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: