الحدثوطني

سعيود..تأمين المواطن يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ الأمن الوطني

ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم الثلاثاء بقصر الحكومة، اجتماع اللجنة الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها، خصص جدول أعماله لدراسة ومناقشة مشروع مخطط العمل الخاص بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى الوقاية من هذه الظاهرة ومكافحتها، في إطار تعزيز المقاربة الوطنية الرامية إلى حماية الأحياء وترسيخ الأمن المجتمعي.

وأكد الوزير، في كلمته الافتتاحية، أن جهود مكافحة عصابات الأحياء لم تتوقف ميدانيا، بل تتواصل يوميا من خلال العمل الأمني والقضائي، سواء قبل تنصيب اللجنة الوطنية أو بعده، موضحا أن إعداد الاستراتيجية الوطنية ومخطط العمل الخاص بتنفيذها يهدف إلى استكمال هذه الجهود عبر إرساء رؤية وطنية متكاملة تجعل من الوقاية نهجا دائما، يقوم على التنسيق بين مختلف المتدخلين ومعالجة الأسباب العميقة لهذه الظاهرة.

وأوضح سعيود أن مخطط العمل لا يقتصر على كونه وثيقة نظرية، بل يمثل خارطة طريق عملية تستند إلى برامج قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، وفق مقاربة شاملة تراعي الأبعاد الأمنية والاجتماعية والتربوية والثقافية والاقتصادية والرقمية، بما يسمح بالانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الجريمة إلى منطق الاستباق والوقاية.

كما أبرز أن تأمين المواطن داخل الأحياء والفضاءات العمومية يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ الأمن الوطني، مؤكدا أن نجاح مخطط العمل سيقاس بمدى انعكاسه ميدانيا من خلال حماية الشباب وصون الأحياء وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

وعقب ذلك، فتح باب النقاش أمام أعضاء اللجنة الوطنية الذين قدموا عددا من الملاحظات والاقتراحات الرامية إلى إثراء مخطط العمل وتعزيز آليات تنفيذه ومتابعته، مع التشديد على أهمية التكامل بين مختلف القطاعات والفاعلين على المستويين المركزي والمحلي لضمان تحقيق الأهداف المسطرة ضمن الاستراتيجية الوطنية.

واختتم الاجتماع باستماع الوزير إلى مختلف الانشغالات والمقترحات التي طرحها أعضاء اللجنة، مثمنا مستوى النقاش وروح المسؤولية التي طبعت الأشغال، كما أشاد بمساهمات ممثلي القطاعات والهيئات المشاركة في إعداد مشروع الاستراتيجية الوطنية ومخطط تنفيذها، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستخصص لاستكمال تجسيدها ميدانيا بعد مصادقة الحكومة عليها، بما يعزز الوقاية من عصابات الأحياء ويحمي الشباب ويكرس الأمن المجتمعي وهيبة الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: