
أشرف اليوم السبت، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري على تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات لسنة 2026، بحضور الأمناء العامين للقطاعات المعنية، والمدير العام للغابات، والمدير العام للحماية المدنية، والمندوب الوطني للمخاطر الكبرى، إضافة إلى مديري المؤسسات والهيئات العمومية أعضاء اللجنة، وإطارات قطاع الغابات، ورئيس الغرفة الوطنية للفلاحة.
وتضم اللجنة 27 عضوًا يمثلون 14 قطاعًا و13 مؤسسة وهيئة، في إجراء تنظيمي وقائي سنوي يهدف إلى الاستعداد المسبق لموسم مكافحة حرائق الغابات، الذي حُددت بدايته في الأول من ماي بدلًا من فاتح جوان سابقًا، مع تمديد آجال اختتامه إلى أواخر نوفمبر لمواجهة استمرار العوامل المناخية المساعدة على اندلاع الحرائق، خصوصًا ارتفاع درجات الحرارة
خلال مراسم التنصيب، جرى تقييم الجهود الوطنية للسنة الماضية واستشراف تدابير تعزيز منظومة الوقاية والتدخل، إذ أكد الوزير أن الانخفاض غير المسبوق في المساحات المتضررة خلال سنتين متتاليتين يعكس نجاعة المقاربة التشاركية والاستباقية، حيث لم تتجاوز المساحة الإجمالية المتأثرة 5.289 هكتارًا سنة 2025، بانخفاض يقارب 90% مقارنة بالمعدل المسجل خلال العقد الماضي (~40.000 هكتار)
وفي ظل امتداد الظواهر المناخية خارج الموسم الصيفي، شدد الوزير على ضرورة اعتماد مقاربة حديثة مبنية على الرقمنة والعصرنة من خلال تخصيص 140 طائرة بدون طيار لرصد الحرائق في مراحلها الأولى والاستفادة من صور الأقمار الصناعية بالتعاون مع وكالة الفضاء الجزائرية لتقييم الأضرار بدقة واستخدام نظم المعلومات الجغرافية لتحليل المخاطر وتوجيه التدخلات وتطوير أنظمة الإنذار المبكر المبنية على المعطيات المناخية وإنشاء قواعد بيانات وطنية لتبادل المعلومات بين القطاعات وتوحيد المنهجيات العلمية لتقييم الخسائر بمزيج من المعاينات الميدانية والتحليل الرقمي والفضائي
كما شدد الوزير على أن حماية الغابات جزء من السيادة الوطنية لارتباطها بالأمن الغذائي والبيئي والمائي، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين القطاعات ومضاعفة الجهود خلال المرحلة المقبلة
وشملت التدابير العملية تفعيل دور اللجنة الوطنية وتشكيل لجان قطاعية عملياتية لمتابعة التوصيات وتحسين التنسيق الميداني بين الولايات والدوائر والبلديات وإشراك السكان المحليين وتفعيل فرق التحقيق في أسباب الحرائق تضم الدرك الوطني وقطاع الغابات والحماية المدنية وبرامج توعية للفلاحين وتأمين ممتلكاتهم مع إعداد حملات توعوية للناشطين في المناطق المحاذية للغابات وتعزيز التعاون مع وكالة الفضاء الجزائرية ودراسة إمكانية استعمال القمر الصناعي “الكومسات 1” لتغطية المناطق ذات التضاريس الصعبة ودعم البحث العلمي ودراسة أنماط الحرائق وربط المنصات الرقمية القطاعية لتوحيد المعطيات وتشجيع مشاركة المؤسسات الناشئة في التكنولوجيات الحديثة لتعزيز جهاز الوقاية
خلال الاجتماع تم عرض حصيلة حرائق الغابات لسنة 2025، ومخطط الوقاية لحملة 2026 من قبل المديرية العامة للغابات والحماية المدنية، إضافة إلى حصيلة وإجراءات قيادة الدرك الوطني، مع التأكيد على ضرورة إدراج قطاعات إضافية لتحسين منهجية العمل وتعزيز التكامل في حماية الثروة الغابية والمواطنين.














