
في إطار تجسيد البرنامج التكميلي الذي أقرّه رئيس الجمهورية لفائدة ولاية تندوف، قام وزير الري، لوناس بوزڨزة، بمعاينة مشروع إنجاز محطة جديدة لتصفية المياه المستعملة، الواقعة على بعد 17 كيلومترا من مدينة تندوف، وذلك في إطار متابعة المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز البنية التحتية وتحسين الخدمات العمومية بالولاية.
وينجز هذا المشروع وفق تقنية المعالجة بالأحواض الطبيعية (Lagunage)، بطاقة استيعاب تعادل 150 ألف نسمة، وبقدرة معالجة تصل إلى 21.600 متر مكعب يوميًا، مع إمكانية رفعها مستقبلاً إلى 43.000 متر مكعب يوميًا، بما يتماشى مع الديناميكية التنموية والعمرانية التي تعرفها الولاية.
وخلال الزيارة، استمع الوزير إلى عرض مفصل حول مدى تقدم الأشغال، حيث تم تسجيل وتيرة إنجاز متسارعة لمختلف منشآت المحطة، التي تُعد من المشاريع الحيوية ذات الأبعاد التنموية والبيئية الهامة.
ومن المنتظر أن يساهم هذا المشروع في رفع قدرة معالجة المياه المستعملة من 12.000 متر مكعب يوميًا إلى 21.600 متر مكعب يوميًا، إلى جانب توفير كميات معتبرة من المياه المعالجة لإعادة استعمالها في المجال الفلاحي، خاصة لسقي المحيط الفلاحي المقترح على مساحة تقدر بـ30 ألف هكتار.
كما سيسمح المشروع بإبعاد نقطة التصريف النهائي للمياه المستعملة عن النسيج العمراني لمدينة تندوف، ما ينعكس إيجابًا على الصحة العمومية والبيئة، فضلاً عن مساهمته في حماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة بالمنطقة.
ومن المرتقب أيضا أن يوفر المشروع فرص عمل مؤقتة خلال مرحلة الإنجاز، وأخرى دائمة عند دخوله حيز الاستغلال، بما يدعم الحركية الاقتصادية المحلية ويعزز فرص التشغيل لفائدة سكان الولاية.
وفي ختام المعاينة، شدد وزير الري على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استلام المشروع خلال السنة الجارية، بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية وآثاره الإيجابية على التنمية المحلية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين.














