
شاركت وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، اليوم الثلاثاء، في افتتاح أشغال الدورة الـ68 لجمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، المنعقدة بمدينة جنيف السويسرية، والتي تتواصل إلى غاية 15 جويلية الجاري، بمشاركة وفود رفيعة المستوى لمناقشة قضايا الملكية الفكرية والابتكار والتقارير المالية والرقابية.
وألقت الوزيرة كلمتين رسميتين، الأولى باسم الجزائر والثانية نيابة عن المجموعة العربية، أكدت فيهما أن الملكية الفكرية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الابتكار والإبداع، بما ينسجم مع رؤية الجزائر لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وفي كلمتها باسم الجزائر، هنأت مليكة بن دودة المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، دارين تانغ، بمناسبة تجديد الثقة فيه لعهدة ثانية، معتبرة أن ذلك يعكس تقدير المجتمع الدولي لجهوده في تطوير منظومة الملكية الفكرية وجعلها محركا للابتكار.
وأكدت الوزيرة أن الجزائر تضع حماية الملكية الفكرية في صميم استراتيجيتها الثقافية والتنموية، انطلاقا من إيمانها بأن الثقافة تشكل قوة فاعلة في صناعة المستقبل، مستعرضة عددا من المبادرات الوطنية، من بينها إطلاق حاضنة المشاريع الإبداعية “مبادر آرت”، وتعزيز جائزة رئيس الجمهورية علي معاشي للمبدعين الشباب، إلى جانب دعم المؤسسات الناشئة في المجال الثقافي وربط التراث بالمقاولاتية والابتكار.
كما أشادت بالتعاون الاستراتيجي الذي يجمع الجزائر بالويبو، والذي تُوج بافتتاح المكتب الخارجي للمنظمة بالجزائر، مؤكدة أهمية هذه الخطوة في نقل الخبرات وتطوير الكفاءات، فضلا عن حماية المؤشرات الجغرافية والعلامات الجماعية المرتبطة بالتراث الثقافي والسياحي الوطني. وأبرزت أيضا الدور الذي يضطلع به الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في تكوين إطارات من الدول الإفريقية والعربية.
وفي كلمتها باسم المجموعة العربية، جددت الوزيرة دعم الدول العربية لأعمال لجنة الملكية الفكرية والتنمية، مشيدة بالمشاريع المنجزة في المنطقة العربية في إطار أجندة التنمية وأهداف التنمية المستدامة.
وأكدت أن الدول العربية تولي أهمية خاصة لتعزيز دور الملكية الفكرية في دعم الابتكار وريادة الأعمال، خاصة لفائدة الشباب والمرأة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة، داعية إلى مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع استخدام اللغة العربية في مختلف أنشطة المنظمة، بما يشمل المنشورات والدراسات وأنظمة الحماية الدولية.
واختتمت مليكة بن دودة مداخلتها بالدعوة إلى إرساء نظام عالمي للملكية الفكرية أكثر توازنا وإنصافا، يراعي الاحتياجات التنموية للدول، ويعزز نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، ويسهم في تقليص الفجوة الرقمية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة لجميع الدول الأعضاء.














