الحدثالعالم

غضب متصاعد في المغرب بعد رفع العلاقات مع الكيان.. هي طعنة غادرة

أشعل قرار نظام المخزن الانتقال بالعلاقات مع إسرائيل من مستوى مكتب الاتصال إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء موجة غضب في الساحة المغربية، وسط رفض سياسي وحقوقي ومدني وإعلامي لمسار التطبيع حيث أطلق عليها ب “الطعنة الغادرة ” للشعب المغربي ولشهداء غزة .

وأعلن المغرب وإسرائيل، عقب لقاء جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في نيويورك، الاتفاق على الارتقاء بمستوى التمثيل الدبلوماسي، بالتوازي مع توسيع التعاون بين الكيانين.

غير أن الخطوة قوبلت برفض واسع من القوى المناهضة للتطبيع، التي ترى أن توقيتها يزيد من حدتها، بالنظر إلى استمرار الحرب في غزة، واعتبرت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين أن الانتقال إلى مستوى السفارات يمثل تحولا خطيرا، وخيانة كبرى من الأسرة الحاكمة للقضية الفلسطينية .

أما الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، فاتهمت السلطة بالمضي في توسيع التطبيع رغم الرفض الشعبي، وطالبت بالتراجع عن الارتقاء بالعلاقات وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي ووقف التعاون والتنسيق معه.

من جانبها، صعدت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات في المغرب لهجتها تجاه القرار، ووصفته بأنه “طعنة غادرة” و”منعطف خطير”، داعية إلى تكثيف المقاطعة الأكاديمية والثقافية والتحرك ضد ما تعتبره توغلا إسرائيليا داخل البلاد.

ولم يتوقف الرفض عند الهيئات المدنية، إذ أعلنت قوى حزبية مواقف معارضة للخطوة، وأكد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد جمال العسري تمسك تحالف اليسار بإنهاء جميع أشكال التطبيع، بينما جدد حزب العدالة والتنمية رفضه للعلاقات والاتفاقيات مع إسرائيل.

كما دخل صحافيون وكتاب وناشطون على خط المواجهة، منتقدين رفع مستوى التمثيل في الوقت الذي تستمر فيه الحرب على غزة، واعتبر عدد منهم أن القرار يعكس اتساع الفجوة بين السياسة الرسمية والمواقف التي تعبر عنها قطاعات من المجتمع المغربي تجاه إسرائيل.

وبينما يمضي نظام المخزن في تطبيع علاقاته مع إسرائيل والارتقاء بها إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء، يسقط عشرات الشهداء الفلسطينيين تحت القصف، وتتواصل معاناة المدنيين في غزة، وفي الوقت الذي تفتح فيه أبواب التعاون والاستثمار والشراكات أمام إسرائيل، تتعالى داخل المغرب أصوات الرفض التي ترى في هذه الخطوة استفزازا لمشاعر المغاربة، خصوصا في ظل استمرار سقوط الشهداء الفلسطينيين.

وبينما يرفع الطرفان مستوى علاقاتهما الدبلوماسية، يظل السؤال الذي يفرض نفسه في الشارع المغربي: إلى أي حد يمكن أن يتقدم تطبيع الكيانين فيما يستمر نزيف الدم الفلسطيني؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: