الحدثالعالم

الصحافة الإسبانية تصف زيارة سانشيز إلى الجزائر بالمثمرة والناجحة في تأسيس مرحلة جديدة من التعاون

تناولت كبريات الصحف والوسائل الإعلامية الإسبانية، وفي مقدمتها وكالة الأنباء الرسمية “إيفي” وصحيفة “إل بيريوديكو” وشبكة “كادينا سير” وهيئة “RTVE”، الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الحكومة بيدرو سانشيز إلى الجزائر والمباحثات المغلقة التي عقدها على انفراد مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بمقر رئاسة الجمهورية، عقب مراسم الاستقبال الرسمي. وأجمعت التغطيات التحليلية على أن هذه المحادثات رفيعة المستوى تشكل اللبنة الأساسية والخطوة المحورية لإعادة الدفء والديناميكية إلى العلاقات الثنائية، وتأسيس مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وأبرزت الصحافة الإسبانية أن هذا اللقاء الثنائي المباشر أتاح للجانبين فرصة فتح آفاق واعدة لتطوير التعاون في شتى القطاعات وتفعيل أطر الحوار الدبلوماسي المستدام، فضلا عن تعزيز التشاور السياسي والقمم المشتركة حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك في حوض البحر الأبيض المتوسط. واعتبرت التحليلات الصحفية أن المباحثات الرسمية جددت التأكيد على المكانة الاستراتيجية للجزائر كحليف رئيسي وموثوق لإسبانيا، وهو ما تكلل بالاتفاق على عقد القمة الثنائية الكبرى بين البلدين في مدريد خلال شهر أكتوبر المقبل.

وعلى الصعيد الاقتصادي والحرص على تعزيز الأمن الطاقي، شددت وسائل الإعلام الإسبانية مثل إل بيريوديكو” (El Periódico) وشبكة كادينا سير” (Cadena SER) أن المحادثات أثمرت نتائج إيجابية ملموسة، خاصة وأن الجزائر تتربع على صدارة الموردين للغاز الطبيعي لإسبانيا بنسبة تتجاوز 34% من إجمالي الواردات. وأشارت الصحف إلى أن التوافقات الحاصلة أثمرت اتفاقا سياسيا لزيادة تدفقات الغاز عبر خط أنابيب “ميدغاز” بنسبة 10% وتكثيف شحنات الغاز المسال، وهو ما عززته الحفاوة الرسمية ومشاركة وفد إسباني رفيع المستوى يضم وزيرة التحول البيئي ورؤساء كبريات الشركات مثل “ناتورجي”، “ريبسول”، “إيناغاس” و”مويفي”، ليؤكد الجانبان رغبتهما المشتركة في تحقيق انطلاقة جديدة وتكامل اقتصادي واسع النطاق.

وتؤكد التحليلات والقراءات الصادرة عن الصحافة الإسبانية أن هذه الزيارة والمباحثات رفيعة المستوى بين الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز نجحت في إرساء قاعدة صلبة لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، فقد فتحت هذه الخطوة آفاقاً واعدة لإعادة تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتأمين الإمدادات الحيوية للطاقة، إلى جانب تعزيز التنسيق السياسي والأمني لمواجهة التحديات المشتركة في حوض البحر الأبيض المتوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: