
أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، اليوم الاثنين، على مراسم تخرج الدفعة الـ51 لضباط البحرية التجارية والموانئ، وذلك بالمدرسة الوطنية العليا للبحرية “مدرسة الشهيد أمحمد بوقرة” ببوسماعيل، بحضور السلطات المحلية وممثلي الأسلاك الأمنية وإطارات الوزارة والقطاع، إلى جانب الرؤساء المدراء العامين ومدير المدرسة وأعضاء الهيئة البيداغوجية والإدارية وأولياء الطلبة.
وأكد الوزير، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن هذا الموعد العلمي يبرز المكانة التي تحتلها المدرسة الوطنية العليا للبحرية باعتبارها صرحا وطنيا رائدا في تكوين الكفاءات والنخب البحرية القادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع النقل البحري والموانئ، والمساهمة في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأشار السيد سعيود إلى أن الجزائر، وهي تستشرف آفاقا بحرية واعدة، تستند إلى رؤية استراتيجية يقودها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي يولي أهمية خاصة لتطوير منظومة التكوين والتعليم العالي، باعتبار أن بناء الكفاءات الوطنية وترقية المعرفة والتحكم في التكنولوجيا الحديثة تشكل ركائز أساسية لترسيخ السيادة الوطنية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
كما أبرز الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها قطاع النقل البحري والموانئ بالنسبة للاقتصاد الوطني، مذكرا بالإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الدولة، لاسيما في مجال تحديث الموانئ وتطوير الأسطول البحري وعصرنة الخدمات اللوجستية، بما من شأنه تعزيز اندماج الجزائر في سلاسل الإمداد العالمية والرفع من قدرتها التنافسية.
وبلغ عدد خريجي الدفعة الـ51، 88 ضابطا، من بينهم 58 متخرجا حازوا شهادة الماستر في تخصصي علوم الملاحة والميكانيك البحرية، إلى جانب 30 ضابط ميناء. وهنأ الوزير الخريجين، مؤكدا أن تخرجهم يمثل ثمرة سنوات من الجهد والتحصيل والتكوين المتخصص، داعيا إياهم إلى التحلي بالمسؤولية والانضباط والتمسك بأخلاقيات المهنة، ومواصلة تطوير معارفهم، خاصة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، بما يمكنهم من أداء مهامهم بكفاءة وتمثيل الجزائر أحسن تمثيل في مختلف الموانئ والمحافل البحرية الدولية.
وثمن الوزير بالمناسبة الجهود التي تبذلها إدارة المدرسة الوطنية العليا للبحرية وأعضاء الهيئة البيداغوجية والإدارية والتقنية، تقديرا لدورهم في تكوين أجيال من الإطارات البحرية المؤهلة، كما أشاد بالدعم الذي وفرته عائلات الطلبة لأبنائهم طيلة مسارهم الدراسي.
وفي ختام مراسم التخرج، أشرف السيد سعيود على تكريم الطلبة الأوائل المتفوقين، تقديرا لتميزهم الأكاديمي وتحفيزا لهم على مواصلة مسار التفوق والإبداع، والمساهمة بكفاءتهم في خدمة الوطن ومرافقة مسيرة التنمية التي تشهدها الجزائر.















