
صعّدت عائلات الأسرى المدنيين الصحراويين ضمن مجموعة “أكديم إزيك”، اليوم الأربعاء، من احتجاجاتها بتنظيم وقفة أمام مقر ما يسمى بـ”مندوبية إدارة السجون المغربية” في العاصمة الرباط، للتنديد بما وصفته بالانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون الصحراويون داخل سجون الاحتلال المغربي، في ظل ما اعتبرته سياسة ممنهجة ينتهجها نظام المخزن لقمع الأصوات المطالبة بالحرية وتكميم الأفواه التي تطالب بإستقلال الصحراء الغربية.
وأكدت العائلات، في بيان أعقب الوقفة، أن تحركها يأتي تضامنا مع الأسير المدني الصحراوي النعمة أصفاري، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ نحو شهرين، احتجاجا على ما يتعرض له من ظروف احتجاز قاسية وسياسة تجويع ممنهجة، محذرة من التدهور الخطير لوضعه الصحي، ومحملة السلطات المغربية كامل المسؤولية عن سلامته وسلامة باقي الأسرى.
واتهم البيان سلطات الاحتلال المغربي بمواصلة حرمان المعتقلين الصحراويين من أبسط حقوقهم المكفولة دوليا، من خلال العزل الانفرادي، والإهمال الطبي، والتفتيش المهين، وسوء المعاملة، ومنع الزيارات والرقابة الحقوقية المستقلة، معتبرا أن هذه الممارسات تعكس نهج نظام المخزن القائم على القمع وانتهاك الحريات الأساسية والإفلات من العقاب.
كما نددت العائلات بما وصفته بالصمت الدولي إزاء الانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى الصحراويين، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يشجع سلطات الاحتلال المغربي على المضي في سياسة التضييق والقمع، في تحد للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقرارات الأممية ذات الصلة بقضية الصحراء الغربية.
ودعت العائلات الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام، وإيفاد لجان مستقلة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة داخل السجون المغربية، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين.
وجددت عائلات أسرى “أكديم إزيك” تمسكها بمواصلة نضالها الحقوقي السلمي دفاعا عن أبنائها، مؤكدة أن سياسة القمع التي ينتهجها نظام المخزن لن تنال من إرادة الشعب الصحراوي في مواصلة كفاحه من أجل الحرية وتقرير المصير.














