الحدثالعالم

الإندبندنت: ماكرون يستجيب “بكافة الطرق الخاطئة” لحالة الوهن التي تخيم على فرنسا

تناولت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، معتبرة أن إيمانويل ماكرون يواجه مرحلة صعبة من ولايته، في ظل تراجع الثقة في قيادته واتساع الفجوة بين الرئاسة وقطاعات من المجتمع الفرنسي، إلى جانب تزايد المخاوف بشأن ثقة المستثمرين الدوليين في الوضع الاقتصادي للبلاد.

وانتقدت الصحيفة طريقة تعامل الرئيس الفرنسي مع الأزمة، معتبرة أن دعوة المحتجين إلى الانتظار حتى انتهاء ولايته وانتخاب خلف له لا تمثل استجابة سياسية كافية لحجم الغضب الشعبي, ورأت أن الحكومة كان بإمكانها فتح قنوات للحوار مع ممثلي المحتجين والاستماع إلى مطالبهم، بدلا من الاعتماد على التشدد الأمني في مواجهة التحركات الاحتجاجية.

كما ربطت “الإندبندنت” اتساع الاحتجاجات بالتوترات الناجمة عن تعامل الشرطة مع المتظاهرين، مشيرة إلى إصابة مراهقين خلال مظاهرات طلابية بأسلحة استخدمتها قوات الأمن، وفق ما أوردته الصحيفة، وهو ما قد يزيد من حدة الاحتقان ويدفع فئات أخرى إلى الانضمام إلى الحركة الاحتجاجية.

ولم تحصر الصحيفة الأزمة في جانبها الأمني والسياسي، بل أشارت أيضا إلى الضغوط المالية التي تواجهها فرنسا، محذرة من أن بوادر أزمة الديون قد تضيف أعباء جديدة على استقرار البلاد، في ظل تداخل التحديات الاقتصادية مع التوترات الاجتماعية.

وتكشف هذه القراءة أن الأزمة الفرنسية، وفق طرح “الإندبندنت” والواقع الحالي لفرنسا، تتجاوز مسألة استعادة النظام في الشوارع، لتطرح تساؤلات أوسع بشأن فشل السلطة الحالية وعدم قدرتها على استعادة ثقة المواطنين، وإيجاد استجابة سياسية واجتماعية للأسباب التي تغذي الاحتجاجات، فالتعامل الأمني، مهما بلغت شدته، لا يكفي وحده لاحتواء أزمة تتداخل فيها المطالب الشعبية مع المخاوف الاقتصادية وأزمة الثقة في المؤسسات، ما يجعل الحوار وتقديم حلول ملموسة عاملين أساسيين في الحد من اتساع التوتر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: