
أشرف السيد “مصطفى حيداوي”، وزير الشباب مكلّف بالمجلس الأعلى للشباب، صبيحة اليوم السبت، بدار الشباب الشهيد “زيتوني موسى”، على فعاليات يوم تحسيسي حول أهمية تسجيل الشباب في القوائم الانتخابية، وذلك في إطار تنظيم الطبعة الثالثة من مبادرة “هيا شباب” التي ينظمها المجلس الأعلى للشباب والرامية إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة.
ويأتي هذا النشاط تزامنًا مع فترة مراجعة القوائم الانتخابية الممتدة من 12 إلى 26 أفريل 2026، تحت إشراف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في سياق الجهود الرامية إلى رفع نسبة تسجيل ومشاركة فئة الشباب.
وجرى هذا اللقاء بحضور كلٍّ من السيدة “هاجر عيساوي” والسيد “محمد فضيل”، نائبي رئيس المجلس الأعلى للشباب، إلى جانب أعضاء المجلس عن ولاية تيبازة، وإطارات من وزارة الشباب، ومدير الشباب والرياضة، فضلًا عن ممثلي السلطات المحلية ومجموعة من الفواعل الشبابية الذين قدموا من مختلف بلديات الولاية، في صورة تعكس الاهتمام المتزايد بإشراك الشباب في مختلف الاستحقاقات الوطنية.
واستُهل البرنامج بكلمة ترحيبية ألقاها السيد المفتش العام للولاية ممثلًا والي الولاية، أكد من خلالها أهمية هذه المبادرات في ترسيخ ثقافة المواطنة لدى الشباب، مشيدًا بالدور الذي يلعبه المجلس الأعلى للشباب في مرافقة هذه الفئة وتحفيزها على الانخراط الإيجابي في الشأن العام.
كما قدّم السيد “عبد المالك بلعور”، رئيس جمعية لقاء شباب الجزائر، مداخلة أبرز من خلالها أهمية الحركة الجمعوية في مرافقة الجهود المؤسساتية لنشر الوعي الانتخابي في أوساط الشباب.
وفي كلمته التوجيهية، شدّد السيد الوزير على أن مشاركة الشباب في العملية الانتخابية تبدأ بخطوة أساسية تتمثل في التسجيل ضمن القوائم الانتخابية، معتبرًا أن هذه العملية ليست مجرد إجراء إداري، بل تعبير عن الوعي والمسؤولية والانتماء. كما أشار إلى أن الشباب يمثل قوة حقيقية للتغيير والبناء، وأن تمكينه من أداء دوره يمر عبر تعزيز ثقافته السياسية والمدنية، داعيًا إلى ضرورة تكاتف الجهود بين مختلف الفاعلين من أجل مرافقة الشباب وتحفيزه على المشاركة الفعالة في مختلف المواعيد الوطنية.
كما أكد السيد “مصطفى حيداوي” بالمناسبة، أن الإرادة السياسية العليا للبلاد، بقيادة رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون”، تولي أهمية بالغة لتمكين الشباب سياسيًا، وهو ما بات واضحاً من خلال فتح آفاق أوسع أمامهم للمشاركة في صنع القرار وتعزيز حضورهم في الهيئات المنتخبة والمؤسسات الاستشارية. مضيفاً في كلمته أن هذا التوجّه جُسّد من خلال جملة من الإصلاحات والمبادرات التي تهدف إلى ترقية دور الشباب وإدماجهم كشركاء فاعلين في بناء الجزائر المنتصرة.
وتلت ذلك مداخلة لأستاذ جامعي أبرز فيها الأبعاد الأكاديمية والمجتمعية لمشاركة الشباب في العملية الانتخابية، مؤكدًا أن هذه المشاركة تُعدّ ركيزة أساسية لتعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة.
واختُتمت فعاليات هذا اليوم التحسيسي بإعطاء السيد “مصطفى حيداوي” إشارة انطلاق قافلة تحسيسية ستجوب مختلف بلديات وأحياء الولاية، حيث ستعمل على التواصل المباشر مع الشباب وتوعيتهم بأهمية التسجيل في القوائم الانتخابية، من خلال تنظيم أنشطة ميدانية ولقاءات جوارية تهدف إلى رفع مستوى الوعي وتعزيز روح المشاركة والمسؤولية.














