الحدثالعالم

النقابات الإسبانية تكسر جدار الصمت وتطالب بإنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية

أكدت أمس اللجان العمالية الإسبانية في تحرك دبلوماسي ونقابي بارز على تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الصحراوي، حيث استغلت الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لتجديد مطالبتها بإنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية. وجاء هذا الموقف من خلال بيان رسمي ولقاء تضامني احتضنته العاصمة مدريد، ركزت فيه المنظمة على أن تاريخ 27 فبراير 1976 ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو رمز لإرادة شعبية صلبة في تقرير المصير والتحرر من الاستعمار، مشيرة إلى أن الاعتراف الدولي الواسع بالجمهورية الصحراوية وعضويتها في الاتحاد الأفريقي يمنح قضيتها شرعية لا يمكن تجاهلها رغم استمرار الاحتلال المغربي لأجزاء واسعة من الإقليم.

وانتقدت المنظمة النقابية بشدة استنزاف الثروات الطبيعية في المنطقة، واصفة استغلال الموارد بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي ولمبدأ سيادة الشعوب على مقدراتها، كما وجهت أصابع الاتهام لشركات ومؤسسات تساهم في دعم اقتصاد الاحتلال المغربي، معتبرة ذلك تكريساً لواقع غير قانوني يقوم على النهب. وفي قراءة نقدية للدور السياسي، هاجمت اللجان العمالية المواقف المتعاقبة للحكومات الإسبانية منذ عام 1976، مؤكدة أن مدريد تتنصل من مسؤوليتها التاريخية والقانونية كقوة استعمارية سابقة أمام غطرسة الاحتلال، ودعت إلى تصحيح هذا المسار عبر إدراج ملف الصحراء الغربية ضمن قانون الذاكرة الديمقراطية الإسباني لضمان عدم طمس الانتهاكات التي حدثت ولا تزال تحدث في الأقاليم المحتلة.

ولم يخلُ البيان من البعد الإنساني، حيث عبرت اللجان عن تضامنها الكامل مع الأسرى الصحراويين والمدافعين عن حقوق الإنسانك الذين يواجهون آلة القمع والتضييق في المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال المغربي، مشددة على أن الحل العادل والنهائي للنزاع يمر حتماً عبر كسر قيود هذا الاحتلال الظالم وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير تحت مظلة الأمم المتحدة. واختتمت المنظمة طرحها بالتأكيد على أن قضية الصحراء الغربية تظل واحدة من أبرز ملفات تصفية الاستعمار العالقة التي تتطلب حزماً دولياً لإنهاء وجود الاحتلال المغربي وإحقاق العدالة التاريخية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: