
وضعت جبهة البوليساريو الحكومة الإسبانية أمام مرآة “ازدواجية المعايير” الدولية، حيث انتقد ممثلها في إسبانيا، عبد الله العرابي، التناقض الصارخ في مواقف مدريد التي تستميت في الدفاع عن القانون الدولي في أزمات أوكرانيا والشرق الأوسط، بينما تغض الطرف عن جوهر القضية الصحراوية واصطفافها خلف الأطماع التوسعية المغربية، رغم مسؤوليتها التاريخية والقانونية كدولة قائمة بالإدارة للإقليم.
وفي لقاء جمعه برئيس حكومة “غران كناريا” أنطونيو موراليس، جدد الدبلوماسي الصحراوي التأكيد على أن المخرج الوحيد لهذا النزاع يكمن في مسار تصفية استعمار مكتمل الأركان، يمر حتمًا عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير من خلال استفتاء حر، عادل، ونزيه يضمن له السيادة الكاملة على مستقبله.
وعلى نقيض الموقف الرسمي لمدريد، برز عمق الروابط الإنسانية والجغرافية مع جزر الكناري، حيث أعرب العرابي عن تقديره البالغ للتضامن الشعبي الكناري الراسخ، واصفاً الشعبين بالجارين اللذين تجمعهما جذور عميقة من الاستقبال المتبادل، ومشيراً إلى أن أمن واستقرار الصحراء الغربية يرتبط عضوياً بمستقبل الجزر، في ظل تداخل المصالح والمصير المشترك بين ضفتي الأطلسي.
وخلص المتحدث إلى أن أي محاولة لفرض حلول خارج إرادة الشعب الصحراوي ستبقى فاشلة، مشدداً على أن “كلمة الفصل” يجب أن تخرج من صناديق الاقتراع وبحرية تامة، بعيداً عن المناورات السياسية التي تحاول الالتفاف على الشرعية الدولية.














