
حققت رياضة الجمباز الجزائرية حصيلة تاريخية خلال مشاركتها في دورة تارانتو المتوسطية 2026، بفضل النتائج البارزة التي سجلها المنتخب الوطني، وفي مقدمتها تتويجات البطلة الأولمبية كايليا نمور والإنجاز غير المسبوق للمنتخب النسوي في منافسات الفرق.
وقال المدير التنفيذي المكلف بالمستوى العالي والعلاقات الدولية بالاتحادية الجزائرية للجمباز، سفيان زاهي، لـ”وأج”، إن هذه النتائج تعكس “الطفرة النوعية” التي تعرفها رياضة الجمباز الجزائرية، مبرزا أن الحصيلة المحققة تشكل مؤشرا إيجابيا على تطور مستوى الرياضيين الوطنيين وقدرتهم على المنافسة في المحافل الدولية.
وكانت كايليا نمور، البالغة من العمر 19 سنة، أبرز نجوم المشاركة الجزائرية، بعدما أحرزت ثلاث ميداليات ذهبية في الفردي العام والمتوازي مختلف الارتفاعات وعارضة التوازن، فضلا عن مساهمتها في إحراز المنتخب النسوي للميدالية البرونزية في منافسات الفرق.
وأوضح المتحدث أن نمور حققت في الفردي العام مجموع 57.950 نقطة، وهو الرقم الأعلى عالميا خلال موسم 2025-2026، حسب تأكيده، معتبرا أن هذا الأداء يمثل “محطة تحضيرية ممتازة وحافزا كبيرا” قبل بطولة العالم المقررة بمدينة روتردام الهولندية شهر أكتوبر المقبل.
وعلى مستوى منافسات الفرق، سجل المنتخب النسوي إنجازا تاريخيا بانتزاعه أول ميدالية للجمباز الجزائري في هذه المنافسة ضمن ألعاب البحر الأبيض المتوسط. وتمكنت كايليا نمور وجنة لعروي ولونا حمامس ولينا خنون من إنهاء المنافسة في المركز الثالث، خلف إيطاليا صاحبة الذهب وإسبانيا المتوجة بالفضة.
وأبرز زاهي، في السياق ذاته، أن مشاركة المنتخب النسوي “تعد خطوة مفصلية” في مسار الجمباز الجزائري، بالنظر إلى قيمة المنافسة والمستوى الذي ظهرت به العناصر الوطنية أمام منتخبات أوروبية قوية.
وبخصوص منتخب الرجال، أشار المسؤول إلى أن العناصر الشابة قدمت بدورها “عروضا مشجعة”، بعدما نجح اثنان من عناصر النخبة في بلوغ الدور النهائي، معتبرا أن هذه النتيجة تؤكد استمرار العمل على توسيع قاعدة المنافسة وتطوير مستوى الجمباز الوطني.
وتوجت المشاركة الجزائرية في دورة تارانتو بحصيلة إجمالية بلغت 40 ميدالية، منها 13 ذهبية و8 فضيات و19 برونزية، ما سمح للجزائر باحتلال المركز التاسع في الترتيب العام للميداليات.














