
تواجه مدينة سبتة الإسبانية واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية المرتبطة بالهجرة، بعدما انتهت محاولة آلاف المغاربة عبور الحدود إلى مأساة أودت بحياة ما لا يقل عن 18 مهاجرا، معظمهم غرقا، فيما لقي آخرون مصرعهم خلال تدافع عنيف عند السياج الحدودي لشاطئ تاراخال.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين وشهود شهدت الحدود، الخميس وخلال الليل، تدفقا غير مسبوق لآلاف المهاجرين، في وقت بث فيه التلفزيون الإسباني الرسمي مشاهد لسيارات محترقة على الجانب المغربي من الحدود عقب اشتباكات شهدتها المنطقة.
ونقلت أسوشيتد برس عن رشيد صبيحي، رئيس جمعية محلية تمثل عناصر الحرس المدني الإسباني، وصفه الوضع بأنه “أزمة إنسانية خطيرة”، مشيرا إلى أن آلاف المهاجرين، بينهم أطفال قاصرون غير مصحوبين بذويهم، باتوا يفترشون الحدائق والأرصفة، بينما يتجول آخرون في الشوارع بلا مأوى أو وجهة، وسط استمرار تدفق الوافدين.
وأضاف أن التعزيزات التي وصلت انصبت جهودها على إسعاف المصابين والتعامل مع الحالات الإنسانية، مؤكدا أن الوضع لا يزال “فوضويا”.
وفي شهادة قال المغربي أحمد كريم (33 عاما) إن غياب فرص العمل والفقر في بلاده دفعه إلى المخاطرة بحياته لعبور الحدود، مضيفا: “الكثيرون يريدون الوصول إلى أوروبا أو أمريكا، لكنهم لا يجدون أي فرصة.”
ويضيف المصدر نفسه، أن مشاهد صباح الجمعة عكست حجم الكارثة الإنسانية، حيث ظلت العوامات متناثرة في المياه بمحاذاة السياج الحدودي، بينما تجمع آلاف الشبان المغاربة عند المعبر، في انتظار فرصة لعبور الحدود، في مشهد يلخص يأس الآلاف الذين خاطروا بحياتهم هربا من واقع اقتصادي واجتماعي خانق.














