
حظي قرار لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار “اللجنة الرابعة” التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية بتأييد 152 دولة، خلال أشغال دورتها ال81، ليؤكد مجددا إدراج القضية ضمن مسائل تصفية الاستعمار وحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
ويكرس القرار مسؤولية الأمم المتحدة حيال شعب الصحراء الغربية، مستندا إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المؤرخ في 14 ديسمبر 1960، المتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.
كما أبقت اللجنة الرابعة على القضية الصحراوية ضمن اختصاص أجهزة الأمم المتحدة المعنية بإنهاء الاستعمار، مطالبة اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة “لجنة الأربعة والعشرون” بمواصلة النظر في وضع الصحراء الغربية باعتبارها إقليما خاضعا لإنهاء الاستعمار، وتقديم تقرير بشأنه إلى الجمعية العامة في دورتها الثانية والثمانين.
ويتضمن القرار كذلك تذكيرا بقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي المتعلقة بالصحراء الغربية، من بينها القرار 690 (1991) المؤرخ في 29 أبريل 1991، الذي أنشأ بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو” تحت سلطة مجلس الأمن.
وأخذت اللجنة الرابعة علما بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة المؤرخ في 31 يوليو 2026، المقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الحالية، والذي أشار إلى أن اللجنة الرابعة واللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة تتناولان قضية الصحراء الغربية باعتبارها مسألة تتعلق بإنهاء الاستعمار.
ومن جانبه، اعتبر عضو الأمانة الوطنية وممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، أن القرار يحمل دلالة سياسية وقانونية واضحة، لكونه أبقى القضية الصحراوية ضمن إطار تصفية الاستعمار، في مواجهة المحاولات الرامية إلى تغيير طبيعتها القانونية.
وانتقد الدبلوماسي الصحراوي في تصريحه لوسائل الإعلام، ما وصفه بمساعي دولة الاحتلال المغربي لفرض روايتها داخل الأمم المتحدة، متهما إياها بالاستناد إلى “مزاعم مضللة” والاستعانة بمرتزقة وعملاء للترويج لدعايتها أمام اللجنة الرابعة، إلى جانب ما وصفه بـ” البلطجة” اللفظية.
كما رأى أن مواقف بعض الدول المؤيدة لدولة الاحتلال المغربي ولسياسته التوسعية في الصحراء الغربية لا يمكنها تغيير الأساس القانوني للقضية، محذرا من أن طرح “مقترحات” تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة من شأنه المساس بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.














