
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، أن ترقية مسعد إلى ولاية كاملة الصلاحيات تعكس الإرادة الراسخة لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في بناء توازن تنموي حقيقي بين مختلف مناطق الوطن، وتمكين مسعد من أداء دورها الكامل في الديناميكية الوطنية، وفق مقاربة جديدة تقوم على النجاعة، والعدالة الإقليمية، والاستثمار الأمثل للمؤهلات المحلية.
وأوضح السيد سعيود، في كلمة ألقاها بمناسبة إشرافه اليوم على تنصيب السيد إبراهيم وادي واليا لولاية مسعد، تنفيذا للحركة الجزئية التي أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في سلك الولاة والولاة المنتدبين والأمناء العامين، أن هذا القرار يشكل فرصة لإعادة تنظيم الجهود وتقريب الإدارة من المواطن وتحقيق تنمية أكثر توازنا وعدالة، وفق مقاربة تقوم على النجاعة والعدالة الإقليمية والاستثمار الأمثل للمؤهلات المحلية.
وهنأ الوزير الوالي الجديد على الثقة التي حظي بها، داعيا إياه إلى التحلي بروح المسؤولية والتفاني في خدمة المواطن، ومواصلة جهود التنمية المحلية وتحسين الإطار المعيشي للسكان، بما ينسجم مع التوجيهات الرامية إلى بناء إدارة عصرية وفعالة تستجيب لانشغالات المواطنين.
وأشار إلى أن الرهان الحقيقي يتمثل في تحويل هذا المكسب المؤسساتي إلى واقع تنموي ملموس، يشعر به المواطن في حياته اليومية، سواء في القرى أو البلديات أو الأوساط الحضرية والريفية.
وفي هذا الإطار، أكد السيد سعيود أن الولاية الجديدة ستستفيد من مرافقة مختلف البرامج التنموية، بهدف تقوية البنية التحتية، وتوسيع الربط الطرقي، وتحسين الشبكات الحيوية وفك العزلة عن التجمعات السكانية، بما يسمح بترسيخ ديناميكية تنموية مستدامة.
كما شدد على أهمية تثمين المؤهلات الاقتصادية المحلية، لاسيما في مجالات الفلاحة السهبية وتربية المواشي، إلى جانب دعم الاستثمار وتشجيع المبادرات المنتجة، خاصة لفائدة الشباب، بما يساهم في خلق الثروة وتعزيز الحركية الاقتصادية.
ودعا الوزير والي ولاية الجلفة، وكافة المصالح والهيئات التابعة له، من أجل مواصلة تقديم كل أشكال الدعم والمرافقة، ولاسيما في الجوانب الإدارية والتقنية واللوجستية والبشرية، بما يسمح للولاية الجديدة من استكمال تنصيب هياكلها ومصالحها ومؤسساتها، وتوفير الظروف الملائمة لانطلاقها الفعلي في ممارسة مهامها.
كما دعا الإطارات والمنتخبين المحليين إلى مرافقة الوالي الجديد والعمل بروح المسؤولية الجماعية، مؤكدا أن مستقبل ولاية مسعد مسؤولية جماعية تتطلب توحيد جهود أبنائها، من أجل ترسيخ ديناميكية تنموية حقيقية تجعل من هذه الولاية نموذجًا في الفعل التنموي المحلي.
وفي ختام كلمته، نوه السيد سعيود بالمجهودات التي تبذلها مختلف أسلاك الأمن والجيش الوطني الشعبي في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار وطننا الغالي، وحماية المواطنين والممتلكات، في ظل التزام المواطنين بروح المسؤولية والتشبث بقيم الوحدة الوطنية والتضامن، معربا عن تطلعه إلى أن تكون ولاية مسعد نموذجا تنمويا واعدا بالهضاب العليا، وقطبا اقتصاديا يساهم في تعزيز التوازن الجهوي، وتجسيد سياسة الدولة القائمة على العدالة التنموية، والفعالية في التسيير، وبناء جزائر قوية بمؤسساتها، متماسكة بأبنائها، وواثقة في قدراتها.














