
حظي قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة بتفاعل واسع من طرف المواقع الإلكترونية الوطنية، التي واكبت القرار بتغطية مكثفة وقراءات متعددة لخلفياته وتداعياته، في وقت تفاعلت مختلف وسائل الإعلام الوطنية، من صحافة مكتوبة وقنوات تلفزيونية وإذاعية وغيرها، مع القرار، مبرزة طابعه السيادي وارتباطه بحماية أمن الجزائر ومصالحها العليا
وركزت مختلف المنصات الإخبارية الوطنية في تناولها للقرار على أن القطيعة الدبلوماسية جاءت بعد تراكم عدد من الخلافات والتصرفات التي اعتبرتها الجزائر مخالفة لمبادئ العلاقات الثنائية، وبعد استنفاد الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات بين البلدين، معتبرة أن القرار يعكس تمسك الدولة الجزائرية باستقلالية قرارها وسيادتها الوطنية.
كما أعربت المواقع الإلكترونية عن مساندتها للموقف الرسمي، مبرزة أن القرارات السيادية التي تتخذها الجزائر في مجال سياستها الخارجية تنطلق من اعتبارات تتعلق بالأمن القومي والمصالح العليا للدولة، بعيدا عن أي ضغوط أو حسابات خارجية.
وعكست هذه التغطية الإعلامية أيضا مستوى التفاعل الشعبي مع القرار، حيث أبرزت مختلف المنصات ووسائل الإعلام الوطنية أن الشعب الجزائري قابل قرار قطع العلاقات مع الإمارات بالتأييد والارتياح، في مشهد يعكس الالتفاف الشعبي حول مؤسسات الدولة وقراراتها السيادية.
وأولت التغطيات الإعلامية اهتماما خاصا بخلفيات القرار وتداعياته الإقليمية، مستحضرة جملة من الملفات التي أثارت توترا بين الجزائر وأبوظبي، لاسيما ما يتعلق بالتطورات في منطقة الساحل والملفات الإقليمية ومواقف الطرفين من عدد من القضايا العربية والإفريقية، معتبرة أن إعلان القطيعة يمثل رسالة واضحة بشأن ثوابت الدبلوماسية الجزائرية، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والتأكيد على أن أمن الجزائر القومي ومصالحها العليا يظلان فوق أي اعتبار.
ولم يقتصر هذا التفاعل على الصحافة الوطنية، إذ سجلت التغطية الإعلامية للقرار صدى لدى عدد من وسائل الإعلام الدولية التي تناولت الخطوة الجزائرية، معتبرة أن التصعيد في العلاقات لم يأت من فراغ، وأن أبوظبي تجاوزت، بحسب ما أوردته تلك التغطيات، حدود ما تسمح به الأعراف الدبلوماسية ومقتضيات العلاقات بين الدول. كما رأت بعض هذه الوسائل أن التطورات المتراكمة جعلت من الرد الجزائري أمرا منتظرا، وأن الجزائر اختارت في نهاية المطاف وضع حد لما اعتبرته تجاوزات متكررة، في رسالة تؤكد أن زمن الصمت أمام المساس بمصالحها وسيادتها قد انتهى.














