الحدثوطني

المخزن يضحي ب67 مواطن لتمرير أجندته..العالم يكشف خطة المغرب للضغط على إسبانيا

دفع 67 مغربيا على الأقل حياتهم ثمنا لأجندة المخزن السياسية، بعدما تحولت موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة إلى واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية إثارة للجدل، وسط تقارير نشرتها وسائل إعلام دولية رأت أن ما جرى لم يكن مجرد تدفق عفوي للمهاجرين، بل نتيجة توظيف ممنهج لملف الهجرة غير الشرعية كورقة ضغط على إسبانيا والاتحاد الأوروبي، في مشهد أعاد إلى الواجهة الاتهامات الموجهة للسلطات المغربية باستغلال معاناة مواطنيها لتحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية.

وأفردت صحف دولية بارزة مساحات واسعة لتغطية هذه التطورات، معتبرة أن عبور عشرات الآلاف من المهاجرين نحو سبتة خلال فترة زمنية قصيرة لا يمكن تفسيره بعيدا عن السياق السياسي القائم بين الرباط ومدريد، خاصة أنه أعاد إلى الأذهان سيناريو أزمة مايو 2021 التي شهدت تدفق آلاف المهاجرين إلى المدينة الإسبانية.

وفي هذا السياق، أوردت صحيفة “تلغراف” البريطانية، نقلا عن مصادر استخباراتية وخبراء في شؤون المنطقة، أن السلطات المغربية كانت على علم بموجة العبور، وأن هذا التدفق غير المسبوق لم يكن ليحدث دون سماح أو تساهل من جانبها. كما ذكرت الصحيفة بأن المغرب سبق أن استخدم ملف الهجرة خلال أزمة 2021، التي انتهت لاحقا بتغيير مدريد موقفها من قضية الصحراء الغربية.

وبالتوازي مع ما كشفته الصحافة الدولية، شهدت منصة “X” تفاعلا واسعا مع الأزمة، حيث اعتبر ناشطون ومدونون أن السلطات المغربية دفعت بآلاف المواطنين نحو مدينة سبتة لاستعمالهم كورقة ضغط على الحكومة الإسبانية. وذهب عدد من المغردين إلى أن ما حدث يعيد إنتاج سيناريو سنة 2021، مؤكدين أن فتح المجال أمام موجات العبور الجماعي يندرج ضمن سياسة توظيف ملف الهجرة لخدمة أجندات سياسية، رغم الثمن الإنساني الباهظ الذي دفعه العشرات من الضحايا.

وأشارت صحف إسبانية أيضا إلى أن سبتة شهدت أكبر موجة عبور نحو الاتحاد الأوروبي، حيث وصلت عائلات مغربية بأكملها سباحة أو عبر اجتياز السياج الحدودي، بينما انتهت الرحلة بمصرع ما لا يقل عن 67 شخصا غرقا أو نتيجة التدافع، في حصيلة وصفت بالمأساوية.

وتجمع هذه التقارير على أن الضحايا الحقيقيين لهذه الأزمة كانوا آلاف المغاربة الذين خاطروا بحياتهم بحثا عن مستقبل أفضل، بينما انتهى الأمر بعشرات منهم في عداد الموتى، في مأساة إنسانية أعادت النقاش حول توظيف نظام المخزن ملف الهجرة غير الشرعية في الصراعات السياسية والضغوط الدبلوماسية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: