الحدثوطني

سعيود: قطاع النقل البحري والموانئ شريان حيوي وركيزة استراتيجية للنهوض بالاقتصاد الوطني

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، أن الجزائر تستشرف مستقبلا بحريا واعدا، مشيرا إلى أهمية تطوير مؤسسات التكوين العليا وبناء كفاءات بشرية قادرة على قيادة قاطرة التنمية الوطنية الشاملة، وذلك خلال كلمة ألقاها هذا الأحد، بمناسبة تخرج الدفعة ال51 لضباط البحرية التجارية والموانئ بالمدرسة الوطنية العليا للبحرية “مدرسة الشهيد أمحمد بوقرة” ببواسماعيل.

وفي مستهل كلمته، قال الوزير: “إنه لمن دواعي السرور والشرف أن أتواجد بينكم اليوم في رحاب هذا الصرح العلمي والتكويني العريق، ألا وهو المدرسة الوطنية العليا للبحرية “مدرسة الشهيد أمحمد بوقرة”، لنحتفي معا بتخرج دفعة جديدة من إطارات وضباط البحرية إن مشاركتكم هذه الفرحة المتميزة في هذا اليوم الأغر تشكل بالنسبة لي محطة اعتزاز بالغة، وانطلاقة متجددة لقطاعنا بحملة مشاعل العلم والمعرفة البحرية.”

وأردف السيد سعيود إن الجزائر، التي تزخر بتاريخ بحري مجيد دونت أمجاده وسطرت ملاحمه سواعد أجدادنا في حوض البحر الأبيض المتوسط، تستشرف اليوم مستقبلاً بحرياً واعداً يربط ماضيها العريق بحاضرها المزدهر، وتأتي هذه المناسبة لتؤكد العناية الفائقة والاهتمام البالغ الذي يوليه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لتطوير وتحديث مؤسسات التكوين العليا في البلاد، إيماناً منه بأن السيادة الوطنية بمفهومها الحديث ترتكز أساساً على تحصيل المعرفة والتحكم التكنولوجي وبناء كفاءات بشرية قادرة على قيادة قاطرة التنمية الوطنية الشاملة.

وفي معرض حديثه عن قطاع النقل البحري والموانئ، أكد الوزير: “إن قطاع النقل البحري والموانئ لا يمثل مجرد نشاط تجاري فقط، بل هو الشريان الحيوي والركيزة الاستراتيجية الأساسية للنهوض بالاقتصاد الوطني، ومن هذا المنطلق، فإن الدولة باشرت إصلاحات عميقة وشاملة تهدف إلى ترقية كفاءة الموانئ الوطنية، وتوسيع أساطيل البحرية الجزائرية، والاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.”

وبالحديث عن خريجي الدفعة الجديدة، أوضح السيد سعيود: “إن هذا اليوم السعيد هو ثمرة جليلة لسنوات من الكد والمثابرة والتحصيل الأكاديمي الشاق في علوم الملاحة البحرية، لقد أثبتم من خلال فترات التكوين النظري العالي وساعات التدريب والمحاكاة، والإبحار التطبيقي في عرض البحر، أنكم جديرون بحمل هذه الأمانة.”

ووجه السيد سعيود تهانيه إلى الخريجين، قائلا: “إنني أهنئكم اليوم تهنئة نابعة من القلب، وأشد على أيديكم محفزا إياكم على ولوج الميدان العملي بكل ثقة وجدارة“، علما ان عدد خريجي هذا العام بلغ 88 ضابطا، توزعوا بين 58 حاصلا على شهادة الماستر في تخصصي علوم الملاحة والميكانيك البحرية و30 ضابط ميناء، تلقوا تكوينا نوعيا يؤهلهم للاضطلاع بمهامهم بكفاءة واقتدار.

وفي معرض حديثه عن المسؤوليات التي تنتظر الخريجين، قال الوزير: “إن المسؤوليات الملقاة على عاتقكم جسيمة، فأنتم من ستتولون قيادة سفن أسطولنا الوطني كضباط، وتضمنون سلامة تشغيل محركاتها وأنظمتها المعقدة و تسهرون على دقة عمليات الإرشاد البحري وتسيير منشآت الموانئ وأمن الشحنات الاستراتيجية، فحماية بيئتنا البحرية باتت أمانة بين أيديكم، فكونوا في مستوى هذه الثقة.”

كما توجه السيد سعيود بالشكر إلى إدارة المدرسة وطاقمها، البيداغوجي، والإداري، والتقني، على الجهود المبذولة والتفاني المستمر في الحفاظ على المستوى العلمي المرموق لهذه المؤسسة التي تواكب التحولات التكنولوجية الكبرى وتحديات الرقمنة والاقتصاد الأزرق.

وفي ختام كلمته، عبر الوزير عن اعتزازه وفخره بخريجي المدرسة، موجها إليهم توصياته بالقول: “وإننا إذ نعبر عن عميق اعتزازنا وفخرنا بهذه النخبة من خريجي مدرسة بواسماعيل العريقة، نوصيكم أبنائي، بالتمسك الصارم بقيم الانضباط البحري والنزاهة، ومواصلة التكوين المستمر لمواكبة تقنيات الذكاء الاصطناعي والإدارة الرقمية الحديثة للموانئ. كونوا سفراء حقيقيين لوطنكم في كل المرافئ الدولية رافعين الراية الوطنية عاليًا بتميزكم وأخلاقكم المهنية.”

واختتم السيد سعيود كلمته متمنيا للخريجين “مسارا مهنيا حافلا بالنجاح والتوفيق، يسوده التميز والسداد في خدمة وطننا العزيز “ كلنا من أجل جزائر صامدة، منتصرة، ومزدهرة””، قبل أن يختم بالقول: “عاشت الجزائر حرة سيدة أبية، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: