
وقعت الجزائر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، اليوم الخميس ببرلين، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى هذا البلد الصديق، على إعلان النوايا المشترك للتعاون في مجال الحد من انبعاثات غاز الميثان في قطاع النفط والغاز.
وأشرف على مراسم التوقيع وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، حيث وقع هذا الإعلان المشترك، عن الجانب الجزائري، وزير الصناعة، يحيى بشير، بصفته رئيس اللجنة الاقتصادية المشتركة الجزائرية-الألمانية، وعن الجانب الألماني كاتب الدولة بالوزارة الاتحادية الألمانية للبيئة وحماية المناخ والطبيعة والسلامة النووية، يوخن فلاسبارت.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أوضح السيد عرقاب أن هذا الإعلان يجسد “الإرادة المشتركة للجزائر وجمهورية ألمانيا الاتحادية في الارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي إلى مستويات أرحب، انسجامًا مع روابط الصداقة التي تجمع بلدينا، والرؤية المشتركة لبناء شراكة متوازنة ومستدامة تخدم المصالح المتبادلة”.
كما يأتي هذا الإعلان -مثلما قال- “تجسيدًا للرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقوي، وتثمين الموارد الوطنية، وترقية الاستثمار، وتطوير قطاع المحروقات وفق أفضل الممارسات الدولية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة”، مبرزًا “الأهمية البالغة” التي توليها الجزائر للحد من انبعاثات غاز الميثان، باعتباره “أحد المحاور الأساسية لتطوير صناعة نفطية وغازية أكثر كفاءة واستدامة”.
ومن هذا المنظور -يضيف السيد عرقاب- “شرعت الجزائر في تنفيذ برامج واستثمارات هامة لتحديث منشآتها واعتماد أحدث تقنيات الرصد والقياس والكشف والمعالجة، بما يعزز مكانتها كمورد موثوق ومسؤول للمحروقات”، مضيفًا أن هذا الإعلان يمثل “إطارًا عمليًا لتكثيف التعاون بين بلدينا في مجالات نقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتنفيذ المشاريع المشتركة، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية، ويعزز الشراكة الجزائرية-الألمانية في قطاع المحروقات، على أسس من الثقة والاحترام والمنفعة المتبادلة”.
بدوره، اعتبر وزير الصناعة أن هذه الخطوة تعد “محطة مهمة لتطوير التعاون الثنائي بين الجزائر وألمانيا في هذين المجالين الحيويين، لا سيما في سياق مسار الانتقال الطاقوي الذي يشهده البلدان، وفي إطار الوفاء بالتزاماتهما المتعلقة بحماية البيئة والمناخ”.
كما أشاد بمستوى التعاون القائم بين البلدين في مجال حماية البيئة من خلال مختلف المشاريع قيد التنفيذ، في إطار التعاون التقني والمالي بين البلدين، وبدعم من وكالة التعاون الدولية الألمانية.
من جهته، عبر المسؤول الألماني عن امتنان حكومة بلاده للجزائر، نظير “توريدها الموثوق للغاز والتعاون الوطيد في مجال الطاقة”.














