
أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، صباح اليوم الخميس، على مراسم تخرج الدفعة الحادية والعشرين من مراقبي الحركة الجوية بالمركز الجهوي لمراقبة الملاحة الجوية التابع للمؤسسة الوطنية للملاحة الجوية، وذلك بحضور الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية لبراقي، إلى جانب عمداء ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني وعدد من مسؤولي وإطارات القطاع.
واستهلت المراسم بعرض تقني مفصل حول مسار تكوين مراقبي الحركة الجوية، تناول شروط الالتحاق بالتكوين ومراحله المختلفة، فضلاً عن البرامج البيداغوجية والتطبيقية المعتمدة لإعداد كفاءات متخصصة قادرة على تسيير الحركة الجوية وفق أعلى معايير السلامة والأمن.
كما تابع الحضور عرض فيلم مؤسساتي استعرض أبرز محطات التكوين بالمركز، مسلطًا الضوء على الوسائل التقنية الحديثة المعتمدة، من بينها أنظمة المراقبة الرادارية، وأجهزة المحاكاة المتطورة، ووسائل الاتصال الجوية، بما يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته الجزائر في مجال تكوين وتأهيل الكفاءات المتخصصة وفق المعايير الدولية المعمول بها.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، هنأ الوزير خريجي الدفعة الحادية والعشرين، مشيدًا بمستوى التكوين الذي تلقوه وبالدور الحيوي الذي يضطلع به مراقبو الحركة الجوية في ضمان سلامة وأمن الملاحة الجوية.
وأكد السيد سعيود أن هذا التخرج يندرج في إطار تجسيد التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية الرامية إلى تثمين المورد البشري باعتباره ركيزة أساسية لتحديث قطاع الطيران المدني وتعزيز قدرات الجزائر في مجال الملاحة الجوية.
وأشار الوزير إلى أن مهنة مراقب الحركة الجوية تعد من أدق وأكثر المهن حساسية، نظرًا لارتباطها المباشر بسلامة الأرواح وتنظيم المجال الجوي، ما يتطلب التحلي بأعلى درجات اليقظة والانضباط والمسؤولية في أداء المهام الموكلة إلى هذا السلك المتخصص.
كما أشاد بمستوى التكوين الذي توفره المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية، وما تضعه تحت تصرف المتدربين من برامج بيداغوجية متطورة وتجهيزات تقنية حديثة، على غرار أجهزة المحاكاة وأنظمة المراقبة المتقدمة، بما يضمن إعداد كفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الملاحة الجوية.
وفي السياق ذاته، نوه الوزير بالدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية في إدارة وتطوير أنظمة الملاحة الجوية وفق المعايير الدولية، خاصة في ظل النمو المتواصل الذي يشهده قطاع النقل الجوي، وما يستدعيه ذلك من تعزيز مستمر للموارد البشرية المؤهلة ومواكبة أحدث التحولات التقنية في هذا المجال الاستراتيجي.














