
اعتبر رئيس الحكومة المحلية لمدينة سبتة الإسبانية، خوان خيسوس فيفاس، أن الأحداث التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية أظهرت، بحسب تعبيره، أن السلطات المغربية لا يمكن التعويل عليها في إدارة ملف الهجرة، مرجحا أن موجة العبور الجماعي للمهاجرين المغاربة لم تكن لتقع بهذا الحجم لولا وجود تساهل أو سماح من الجانب المغربي.
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “إل باييس” الإسبانية، الاثنين، أوضح فيفاس أن سبتة واجهت ظرفا استثنائيا تجاوز حدود أزمة الهجرة التقليدية، بعدما استقبلت في فترة وجيزة أعدادا كبيرة من الوافدين، وهو ما فرض تحديات أمنية وإنسانية كبيرة وأثار مخاوف واسعة لدى سكان المدينة.
وأشار المسؤول الإسباني إلى أن الرأي السائد داخل سبتة يميل إلى تحميل السلطات المغربية مسؤولية ما جرى، سواء من خلال التخطيط المباشر لهذه الموجة أو عبر غض الطرف عنها، معتبرا أن ذلك يعزز الاتهامات الموجهة إلى الرباط باستخدام ملف الهجرة غير النظامية كوسيلة للضغط في علاقاتها مع إسبانيا.
وأكد فيفاس أن أي مساس بالحدود الإسبانية يستدعي موقفا حازما من مدريد، مدعوما بمساندة الاتحاد الأوروبي، داعيا إلى اتخاذ إجراءات تضمن احترام أمن الحدود ومنع استغلال تدفقات المهاجرين لأغراض سياسية.
وجدد المسؤول الإسباني انتقاداته لنظام المخزن، مؤكدا أن المغرب فقدت، من وجهة نظره، عنصر الثقة، ومعتبرا أن استمرار هذا الأسلوب سيؤدي إلى مزيد من التوتر بين الجانبين.كما وصف التداعيات الإنسانية لموجة العبور بأنها كارثة كان بالإمكان تفاديها، في ظل سقوط عدد من الضحايا واستمرار الضغوط على سبتة نتيجة بقاء آلاف المهاجرين داخل المدينة.
وتأتي هذه المواقف في وقت يشهد فيه النقاش السياسي والإعلامي في إسبانيا تصاعدا ملحوظا بشأن إدارة المغرب لملف الهجرة غير النظامية، وسط دعوات متزايدة إلى تبني سياسة أكثر صرامة لحماية الحدود ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.














