
أكدت افتتاحية مجلة الجيش في عددها رقم 754 لشهر ماي 2026، أنّ الجزائر الجديدة قد حققت الانتصار تلو الانتصار، ولاسيما في معركة التنمية الوطنية وكسب ثقة الجزائريين، لما لمسوه من تحول جوهري على كافة المستويات، خاصة في المجال الاقتصادي الذي يعرف حركية غير مسبوقة بفضل مشاريع إستراتيجية كبرى دخلت حيز الخدمة في قطاعات المناجم والصناعة والفلاحة والمؤسسات الناشئة، وهو ما أكده رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني السيد عبد المجيد تبون بقوله ” إن الجزائر تواجه تحديات بناء الحصانة الاقتصادية وتقوية دروع سيادتها في ظروف إقليمية ودولية مضطربة، فلقد حددت مسارها ووضعت في أولوياتها تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني بإنجازات كبرى مهيكلة ومتكاملة ضمن مشروع تنموي إستراتيجي متعدد الجبهات، عالي الطموحات، يتجسد في الميدان بفضل إرادات وطنية صادقة، متضافرة الجهود وساهرة على رعاية مصالح الدولة وعلى خدمة الشعب، تؤمن بجزائر منتصرة بمشاركة الجميع وتتحقق فيها آمال الجزائريات والجزائريين”.
كما أبرزت الافتتاحية، أن الاقتصاد الوطني يأخذ منحى تصاعديا باعتراف مختلف المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية بفضل التدابير والإصلاحات الاقتصادية التي تم إقرارها، ما مكن من تعافي اقتصادنا الذي يطمح للارتقاء إلى مراتب أعلى والتحرر من سياسة الريع والسير بخطى ثابتة نحو اقتصاد ناشئ.
وذكّرت الافتتاحية أن هذه الإنجازات والمكاسب المحققة تؤكد الإرادة السياسية العازمة لبناء اقتصاد قوي ومتوازن ومستدام يلبي تطلعات الجزائريين ويعزز مكانة الجزائر كفاعل مؤثر في إفريقيا والمتوسط والعالم، حيث أضحت البلاد قبلة لقادة الدول والوفود الأجنبية رفيعة المستوى، وهو ما يعكس الثقة التي باتت تحظى بها كقوة سلام واستقرار وشريك فعال وموثوق في مجابهة مختلف التهديدات ورفع كافة التحديات التي تواجه الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، ولاسيما آفة الإرهاب والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، في سياق جيوسياسي عالمي مضطرب تميزه تحولات عميقة في التوازنات الدولية.
كما توقفت الافتتاحية عند دور الجيش الوطني الشعبي في تعزيز الجاهزية العملياتية، حيث أن الجيش الوطني الشعبي يواصل جهوده الرامية لتعزيز جاهزيته العملياتية وتحصين البلاد ضد كافة المخاطر، وهو ما أبرزه السيد الفريق أول السعيد شنڤريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بتأكيده على أن مكانة الدول اليوم لم تعد مضمونة بأمجاد الماضي، بل مرهونة بالنجاح في مهمة التعزيز المتواصل للمقدرات الجيوستراتيجية والنسقية للدولة، وتدعيم صلابتها الشعبية والاقتصادية، وتكييف منظومتها الدفاعية، وتطوير قدراتها العلمية والتكنولوجية لتكون الضمانة الأساسية للاستمرار في التواجد الفاعل في عالم متقلب.
وشدّدت الافتتاحية في ختامها على أن الحفاظ على المكاسب المحققة واستكمال المشروع النهضوي الوطني يتطلب تجند وتكاتف جهود جميع الجزائريين والتفافهم حول المصلحة العليا للوطن، ووعيا وطنيا بخفايا ما يحاك ضد البلاد في السر والعلن من دسائس ومخططات خبيثة، وحرصا كبيرا على صون أمانة الأسلاف ومواصلة مسيرة الحاضر بثبات ويقظة وإصرار نحو مستقبل مزدهر لجزائر تصنع قوتها بيدها وتفرض مكانتها بإرادتها.














