
أكدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في بيانها رقم 14 الصادر بتاريخ اليوم 25 أبريل 2026 أنه وعملاً بأحكام الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس سنة 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات المعدل والمتمم، لاسيما المادة 26 منه، وبناءً على انشغالات وطلبات التوضيح الواردة من طرف الأحزاب السياسية والعديد من المنتخبين والمواطنين الراغبين في الترشح، فقد عقد مجلس السلطة المستقلة اجتماعين يومي 19 و25 أبريل 2026 للنظر في هذه الانشغالات .
وأضاف ذات البيان أن السلطة المستقلة ومن خلال ما تصدره من بيانات توضيحية لا تهدف البتة إلى تقييد حق الترشح المكفول دستورياً، وإنما تهدف إلى توضيح كيفيات ممارسة هذا الحق في إطار احترام المبادئ الدستورية والأساسية للنظام الانتخابي لاسيما أخلقة الحياة السياسية واحترام أدبيات وأخلاقيات الممارسات الانتخابية وشروط القابلية للترشح، التي ترتكز أساساً على صيغتين في بالغ الأهمية لتزكية قائمة مترشحين هما الانتماء السياسي وممارسة العهدة الانتخابية التمثيلية.
وشدّد البيان على أن حرية الانتماء للأحزاب السياسية وصلاحية اقتراح مترشحين للمجالس الشعبية الوطنية والمحلية ينظمهما التشريع والتنظيم المعمول بهما، لاسيما المادتين 9 و11 من القانون العضوي رقم 08-26 المؤرخ في 23 أبريل 2026 المتعلق بالأحزاب السياسية، وحسب ما ورد في النص فإن الانتماء السياسي المفضي إلى ممارسة عهدة انتخابية تمثيلية تحت رعاية حزب سياسي يعد عاملاً أساسياً في تحديد شروط القابلية للترشح إلى عهدة انتخابية جديدة، سواء ما تعلق بشرط حصول الحزب على نسبة أكثر من 4 بالمئة في الانتخابات التشريعية الأخيرة أو شرط توفر الحزب على 10 منتخبين على الأقل في الدائرة الانتخابية المعنية.
وأوضح المصدر ذاته، أن أي تغيير في الانتماء السياسي سيكون له تأثير على شروط تزكية قائمة مترشحين تحت رعاية حزب سياسي، واستناداً إلى القرار الصادر عن المحكمة الدستورية رقم 03/ ق م د/ ر م د/ 26 المؤرخ في 22 أبريل سنة 2026 المتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية للدستور، الذي أشار إلى أن الأحزاب السياسية تعزز المشاركة السياسية باعتبارها أجهزة منظمة للتعبير عن الآراء والمطالب وركناً أساسياً لتنشيط الحياة السياسية وفق النقطة 2 المطة 4، وأن حق إنشاء الأحزاب الوارد في المادة 57 من الدستور يعد من أهم الحقوق والحريات الجماعية السياسية وله صلة وثيقة بالتداول الديمقراطي إذ لا ديمقراطية بدون أحزاب سياسية باعتبارها الوسيلة الأساسية للتنافس السلمي على السلطة والوصول إليها من خلال انتخابات دورية مما يدعم الاستقرار السياسي وفق النقطة 3 المطة 3.
وأشارت السلطة إلى أنه وبعد النظر في مختلف الحالات المرتبطة بالمنتخبين من حيث الانتماء السياسي وممارسة العهدة الانتخابية والتي تشكل حصيلة الحالات المعروضة، صادق مجلس السلطة المستقلة بالإجماع على توضيح الحالات المطروحة في الترشح لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني ليوم 2 جويلية 2026 على سبيل المثال لا الحصر حسب الحالات الثمانية المذكورة في الجدول، حيث اعتبرت الحالة رقم 1 المتعلقة بمترشح تحت رعاية حزبه وهو منتخب ممارس قابلاً للترشح، والحالة رقم 2 لمترشح تحت رعاية حزب سياسي مع زوال صفة المنتخب قابلاً للترشح، والحالة رقم 3 لمترشح حر وهو منتخب ممارس قابلاً للترشح، بينما اعتبرت الحالة رقم 4 لمترشح تحت رعاية حزب سياسي غير مستقيل وهو منتخب ممارس لعهدة تحت رعاية حزب سياسي آخر أو قائمة حرة غير قابل للترشح، وكذلك الحالة رقم 5 لمترشح تحت رعاية حزب سياسي مستقيل منه وهو منتخب ممارس في البرلمان بصفة نائب غير منتمٍ اعتبرته غير قابل للترشح تحت رعاية حزب سياسي آخر وقابلاً للترشح بعنوان قائمة حرة، وفيما يخص الحالة رقم 6 لمترشح تحت رعاية حزب سياسي في وضع غير مطابق وهو منتخب ممارس فقد اعتبر غير قابل للترشح تحت رعاية نفس الحزب إلى غاية المطابقة، أما الحالة رقم 7 لمترشح تحت رعاية حزب سياسي في وضع غير مطابق وهو منتخب ممارس يترشح تحت رعاية حزب آخر فقد اعتبر غير قابل للترشح، وأخيراً الحالة رقم 8 لمترشح تحت رعاية حزب سياسي في وضع غير مطابق وهو منتخب ممارس يترشح بعنوان قائمة حرة فقد اعتبر قابلاً للترشح.
واختتمت السلطة بيانها بالتأكيد على أنها تبقى في تواصل دائم مع شركائها من الأحزاب السياسية والقوائم الحرة للتكفل بأي انشغال أو طلب توضيح يرد إليها بهذا الخصوص.
















