الحدثوطني

سونلغاز الدولية والنهضة المنجمية: الجزائر تكرس سيادتها الاقتصادية وتضيء عمقها الإفريقي

يشكل تأسيس شركة “سونلغاز الدولية” ووضع حجر الأساس لمحطة توليد الكهرباء “للتضامن” بنيامي فصلاً جديداً من فصول السيادة الاقتصادية الجزائرية، وبرهاناً ساطعاً على أن الجزائر في عهد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون قد قطعت مع حقبة الوعود الجوفاء لتنتقل إلى مرحلة “الدبلوماسية الإنجازية” التي تبنى في الميادين لا في البلاطوهات.

إن هذا التوجه الاستراتيجي يعكس الرؤية السديدة لرئيس الجمهورية، الذي جعل من ترسيخ دعائم اقتصاد وطني متنوع ومندمج هدفاً لا يقبل التأجيل، فبينما يكتفي البعض بالتنظير، تمضي الجزائر بخطى ثابتة نحو تجسيد التزاماتها، محولةً الخبرة الوطنية من رصيد داخلي إلى قوة ناعمة عابرة للحدود، تضيء عواصم الجوار وتدفع بعجلة التنمية الإقليمية نحو آفاق غير مسبوقة.

ولم يتوقف هذا الزخم التنموي عند حدود الطاقة الكهربائية فحسب، بل امتد ليشمل النهضة المنجمية الكبرى التي شهدتها البلاد مؤخراً، من خلال بعث المشاريع الهيكلية العملاقة التي ظلت حبيسة الأدراج لعقود، لتصبح اليوم واقعاً ملموساً يساهم في فك العزلة وخلق الثروة، وتأمين مستقبل الأجيال القادمة بعيداً عن التبعية للمحروقات.

إن تدشين محطة “غورو باندا” في قلب النيجر، تزامناً مع استحداث “سونلغاز الدولية” كذراع استراتيجية للتوسع القاري، هو رسالة واضحة لكل المتابعين..الجزائر اليوم لا تتكلم إلا بلغة الأرقام والمشاريع، وهي تتحرك بذكاء وثقة لتأكيد مكانتها كشريك موثوق وقوة إقليمية ضاربة في مجالات الطاقة والبنية التحتية، مكرسةً مفهوم الاندماج الإفريقي القائم على المصالح المشتركة والندية.

لقد أثبتت الوقائع أن الجزائر تتطور وتتغير جذرياً، متجهة بنهج احترافي ومدروس نحو الأفضل، حيث تصاغ القرارات في كنف السيادة وتنفذ بأيادٍ جزائرية برهنت على كفاءتها في أصعب الميادين، لتظل الجزائر دائماً وفية لمبادئها، قوية بمؤسساتها، ورائدة في تجسيد تطلعاتها الاقتصادية الكبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: