
حضر وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، اليوم الإثنين، أشغال الجلسة العلنية للمجلس الشعبي الوطني، المخصّصة للتصويت على مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، وكذا المصادقة على نص القانون المعدّل والمتمّم للقانون رقم 84-09 المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد.
وفي كلمته بالمناسبة، ثمّن السيد الوزير جهود نواب المجلس الشعبي الوطني ولجنة الشؤون القانونية في دراسة وإثراء هذين النصّين التشريعيين، مؤكداً أن التصويت على مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية يشكّل خطوة مهمّة في مسار تعزيز الممارسة الديمقراطية في الجزائر، من خلال تمكين الأحزاب من النشاط في إطار قانوني أكثر تنظيمًا وفعالية، بما يسمح لها بالاضطلاع بدورها الدستوري في تنشيط الحياة السياسية وتأطير المواطنين وتكوين النخب.
وأوضح السيد الوزير أن هذا المشروع يندرج ضمن الإصلاحات السياسية العميقة التي باشرها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، لاسيما بعد إقرار دستور 2020، حيث يهدف القانون إلى تحديث الإطار القانوني لتأسيس الأحزاب وتنظيمها وسيرها، مع تكريس مبادئ الشفافية في تسييرها المالي وتعزيز آليات الرقابة على تمويلها، فضلاً عن إدراج تدابير جديدة تشمل رقمنة تسيير الأحزاب، والحد من ظاهرة تغيير الانتماء الحزبي للمنتخبين، وتوسيع مشاركة الشباب والمرأة.
وفي الشق المتعلق بالمصادقة على نص القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، أكد السيد الوزير أن هذا النص يندرج في إطار تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز اللامركزية الإدارية وتحسين التسيير المحلي، باعتبار الإقليم فضاءً أساسياً للتنمية وتحقيق التوازن بين مختلف مناطق الوطن، مبرزاً أن الجماعات المحلية تمثّل النواة الأساسية للدولة وأقرب الهيئات إلى المواطن، مما يقتضي تعزيز صلاحياتها وتمكينها من أداء دورها التنموي في إطار من المسؤولية والحكامة المحلية.
واختتم السيد وزير الداخلية كلمته بالتأكيد على التزام مصالح الوزارة، على المستويين المركزي والمحلي، بمرافقة تنفيذ هذه الإصلاحات ومتابعة تجسيدها ميدانيًا، بما يسهم في تعزيز دولة القانون وترقية العمل السياسي والإداري في الجزائر خدمةً للمواطن وتحقيقًا للتنمية المستدامة.












