
نظمت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بالتنسيق مع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، اليوم الاثنين بمقرها، ورشة عمل موضوعاتية متخصصة في شعبة صناعة البلاستيك والبوليمرات. حيث ترأس أشغال هذا اللقاء كل من السادة المدير العام للوكالة، عمر ركاش، ورئيس المجلس، كمال مولى، بحضور مكثف للمتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين من القطاعين العام والخاص، إلى جانب ممثلي القطاعات الوزارية ذات الصلة، وذلك في إطار رؤية الدولة الهادفة لاستقطاب الاستثمارات المنتجة ذات القيمة المضافة العالية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الورشات الدورية الرامية إلى بناء إطار تشاوري دائم يجمع الوكالة بالفاعلين الميدانيين، للانتقال من منطق الترويج العام إلى هندسة مشاريع قطاعية متكاملة تساهم في تنويع الاقتصاد ورفع نسب الإدماج المحلي. وقد وقع الاختيار على شعبة البلاستيك كأولى محطات هذه السلسلة نظراً لارتباطها العضوي بقطاعات حيوية كالفلاحة، والصناعات الغذائية، والكهرومنزلية، وصناعة السيارات، والصيدلة.
وفي لغة الأرقام التي تعكس الحركية المتصاعدة لهذه الشعبة، كشف السيد عمر ركاش أن الوكالة سجلت حتى نهاية فبراير الحالي ما مجموعه 675 مشروعاً استثمارياً، منها 383 مشروعاً جديداً (تنشئة) والباقي مشاريع توسعة. وتصل القيمة الإجمالية المصرح بها لهذه الاستثمارات إلى 138,7 مليار دينار، مع توقعات بخلق 15.150 منصب عمل مباشر. كما أبرزت المعطيات جاذبية القطاع لرؤوس الأموال الأجنبية، حيث تم تسجيل 6 استثمارات أجنبية مباشرة و18 مشروعاً بصيغة الشراكة مع متعاملين محليين.
أما على صعيد التجسيد الميداني، فقد دخل 51 مشروعاً حيز الاستغلال الفعلي، بينما تتواجد 242 وضعية تقدم في مراحل إنجاز متقدمة، مما يؤكد الانتقال الفعلي من مرحلة الوعود الاستثمارية إلى مرحلة الإنتاج. وشدد المدير العام للوكالة على ضرورة توطين استثمارات كفيلة بتقليص فاتورة استيراد المواد البلاستيكية التي بلغت 2,98 مليار دولار خلال سنة 2025.
ومن جانبه، أكد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، أن هذه الشعبة تمثل قاعدة هيكلية تدعم تنافسية مختلف سلاسل القيمة الوطنية، مشيداً بالخبرات التقنية التي اكتسبتها المؤسسات الجزائرية وقدرتها على تلبية جزء كبير من حاجيات السوق المحلية. وأوضح أن المقاربة التشاركية المعتمدة في هذه الورشات تهدف إلى تشخيص الاختلالات بدقة واقتراح حلول عملية لتعزيز القاعدة الصناعية وفتح آفاق التصدير نحو الأسواق الإقليمية والدولية.












