
استقبلت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة مداحي حورية، مساء اليوم الأحد بمقر دائرتها الوزارية، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، السيد سي الهاشمي عصاد، لبحث التحضيرات الأولية للطبعة العاشرة من احتفالية رأس السنة الأمازيغية “يناير2977-2027″، المقرر تنظيمها بولاية تلمسان.
وأعربت الوزيرة خلال اللقاء عن استعداد قطاعها للمساهمة في إنجاح هذه الاحتفالية الوطنية، التي تنظم سنويا تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالنظر إلى ما تمثله من مناسبة لتثمين الموروث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية المشتركة وترسيخ الذاكرة الوطنية.
من جهته، استعرض الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية الخطوط العريضة للبرنامج المسطر للاحتفال، الذي يحمل شعار “يناير… ذاكرة توحد ووطن يجمع”، إلى جانب عدد من الأنشطة، من بينها ملتقى وطني أكاديمي، واستعراضات شعبية، وفضاءات تربوية وثقافية، فضلا عن تنظيم “سوق يناير” لتثمين الموروث الحرفي الجزائري وإبراز تنوع فنون الطبخ التقليدي، مع إشراك المؤسسات الناشئة في الترويج لهذه الاحتفالية الوطنية.
وفي هذا السياق، أكدت السيدة مداحي استعداد قطاع السياحة والصناعة التقليدية لإثراء البرنامج المسطر، من خلال تجنيد مختلف الفاعلين المركزيين والمحليين وإشراك الحرفيات والحرفيين من مختلف ولايات الوطن لعرض تنوع الموروث الحرفي الجزائري ضمن “سوق يناير”.
كما أشارت إلى العمل على إبراز فن الطهو التقليدي الجزائري الأصيل، من خلال الهيئات والمؤسسات التابعة للقطاع، إلى جانب تقديم التسهيلات على مستوى الهياكل الفندقية العمومية المتواجدة بولاية تلمسان لفائدة الوفود المشاركة، بمرافقة من مجمع فندقة، سياحة وحمامات معدنية.
وتناول اللقاء أيضا التحضيرات الخاصة بتنظيم الطبعة السابعة لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية، التي تشمل محاور اللسانيات، والأعمال الأدبية، والتراث الثقافي الأمازيغي اللامادي، والرقمنة.
وبهذه المناسبة، اقترحت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية انتقاء أفضل المؤسسات الناشئة التي تروج لفن الطهو التقليدي الجزائري الأصيل للمشاركة في مسابقة الجائزة في شقها المتعلق بالرقمنة، وهو المقترح الذي لقي ترحيبا من الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية.
كما اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق ومتابعة التحضيرات الخاصة بهذه الاحتفالية، مع إيلائها البعد الإفريقي الذي ينسجم مع عمقها التاريخي والثقافي، باعتبارها مناسبة تجسد الروابط الثقافية المشتركة في القارة الإفريقية.
واختتمت المباحثات بالتأكيد على أهمية احتضان ولاية تلمسان للطبعة العاشرة من احتفالية يناير، بالنظر إلى ما تزخر به من معالم تاريخية وحضارة عريقة ومقومات سياحية، بما يجعلها فضاء مناسبا لاحتضان هذه المناسبة الوطنية وإبراز العادات والتقاليد والموروث الثقافي الجزائري.














