
تنطلق ابتداءً من يوم غدٍ الثلاثاء امتحانات شهادة التعليم المتوسط على المستوى الوطني، في موعد تربوي هام يخص تلاميذ السنة الرابعة متوسط، حيث يُنتظر أن يجتاز هذا الاستحقاق أكثر من 877 ألف مترشح موزعين على 3167 مركز إجراء عبر مختلف ولايات الوطن، في ظل تنظيم محكم يمتد إلى غاية يوم الخميس 21 ماي.
وتجري هذه الامتحانات في إطار نظام تربوي موحد يهدف إلى تقييم مكتسبات التلاميذ في نهاية مرحلة التعليم المتوسط، وقد تم تسخير طاقم بشري واسع لتأطير هذا الموعد الوطني، يضم أزيد من 214 ألف مؤطر بين أساتذة حراسة وأعضاء أمانة ونواب رؤساء المراكز ورؤساء مراكز، بهدف ضمان السير العادي للاختبارات داخل جميع مراكز الإجراء، مع توفير شروط التنظيم والانضباط طوال فترة الامتحان.
كما تم تخصيص 104 مراكز للتصحيح و18 مركزاً للتجميع، حيث تم تدعيم هذه الهياكل بفرق متخصصة من أجل ضمان معالجة أوراق الإجابة في ظروف دقيقة ومنظمة، مع اعتماد إجراءات صارمة تضمن السرية والشفافية في جميع مراحل التصحيح وإعلان النتائج.
وفي إطار الإجراءات التنظيمية والأمنية، تم تشديد الرقابة داخل مراكز الامتحان ومنع إدخال الهواتف النقالة بشكل نهائي، إلى جانب تعزيز التنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية على غرار الداخلية والنقل والصحة والبريد، لضمان توفير الظروف اللوجستية المناسبة وسلاسة تنقل المترشحين.
أما بخصوص توزيع الاختبارات، فقد تم ضبط رزنامة دقيقة تمتد على ثلاثة أيام، حيث يشهد اليوم الأول اختبار اللغة العربية والعلوم الفيزيائية والتكنولوجيا صباحاً، والتربية الإسلامية والتربية المدنية مساءً، بينما يتضمن اليوم الثاني الرياضيات واللغة الإنجليزية صباحاً، والتاريخ والجغرافيا مساءً، في حين يخصص اليوم الثالث للغة الفرنسية وعلوم الطبيعة والحياة صباحاً، واللغة الأمازيغية مساءً بالنسبة للتلاميذ المعنيين بها.
ويهدف هذا التنظيم إلى ضمان توازن في توزيع المواد وتقديم الامتحان في إطار تدريجي يسمح بتقييم شامل لمستوى التلاميذ في ظروف تربوية ملائمة تعكس ما تلقوه خلال السنة الدراسية.














