
استقبل وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، اليوم الاثنين بمقر الوزارة، نائبة حاكم مقاطعة خنان الصينية، تشانغ مين، التي تقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى، وذلك بحضور سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر.
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر والصين، والإرادة المشتركة للبلدين لتعزيز التعاون الثنائي، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، مع التركيز على قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية، بما يفتح آفاقا جديدة للشراكة بين الجانبين.
وخلال المحادثات، استعرض الطرفان الإمكانات التي تزخر بها مقاطعة خنان، التي تعد من أكبر الأقاليم الاقتصادية في الصين بناتج محلي إجمالي يفوق 900 مليار دولار، فضلا عن مكانتها كإحدى أهم المناطق الزراعية في البلاد بإنتاج سنوي يتجاوز 65 مليون طن من الحبوب، وهو ما يجعلها شريكا واعدا لتطوير التعاون مع الجزائر.
كما تناولت المباحثات فرص تجسيد مشاريع تعاون على المديين القريب والمتوسط، من خلال تعزيز المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات، حيث أعربت نائبة حاكم مقاطعة خنان عن اهتمام الإقليم باستيراد المنتجات الجزائرية المعروفة بجودتها، لتلبية احتياجات السوق الصينية والأسواق المجاورة، خاصة في ظل الإعفاءات الجمركية التي أقرتها الصين لفائدة الدول الإفريقية.
وبحث الجانبان كذلك آفاق التعاون في مجالات التكنولوجيا الزراعية، والزراعة الذكية، واستيراد وتصنيع العتاد الفلاحي، وإنجاز منشآت تخزين الحبوب، إلى جانب تطوير الصناعات الغذائية، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وتعزيز القدرات الإنتاجية.
واتفق الطرفان، في ختام اللقاء، على إعطاء دفع عملي لهذه الشراكة، من خلال دعوة المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين للمشاركة في الصالون الدولي للفلاحة والمعدات الفلاحية والصناعات الغذائية، المزمع تنظيمه شهر أكتوبر المقبل بمقاطعة خنان، باعتباره فضاءً للتعريف بالمنتجات الجزائرية، وتبادل الخبرات، وإقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين في القطاع.
كما تم اقتراح إعداد اتفاقية تعاون بين المعهد الوطني للبحث الزراعي بالجزائر وإحدى جامعات مقاطعة خنان، بهدف تطوير البحث الزراعي المشترك، خاصة في مجال إنتاج البذور المحسنة والمقاومة، بما يعزز الابتكار ونقل التكنولوجيا بين المؤسستين.














