الحدثوطني

ميزانية قطاع الري تتجاوز 894 مليار دينار ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027

قدم وزير الري، السيد لوناس بوزڨزة، الثلاثاء أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، عرضا حول أولويات القطاع ومؤشرات إنجازه وبرامجه الاستثمارية، وذلك في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027.

وأوضح الوزير أن تعزيز الأمن المائي الوطني وتحسين الخدمة العمومية في مجالي المياه والتطهير يأتيان في مقدمة أولويات القطاع، من خلال مواصلة تنويع مصادر التزويد، وتطوير قدرات التخزين والتحويل، وتعزيز تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه المستعملة المعالجة، في ظل تنامي الطلب على الموارد المائية وتأثيرات التغيرات المناخية.

وتتوفر الجزائر على 82 سدا بطاقة إجمالية لتعبئة المياه تفوق 8.6 مليارات متر مكعب، إلى جانب 31 محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية إجمالية تقدر بـ3.6 ملايين متر مكعب يوميا، توفر نحو 40 بالمائة من المياه الموجهة للشرب، على أن ترتفع هذه النسبة إلى 60 بالمائة بعد استكمال المشاريع المبرمجة، كما تتجاوز شبكة التزويد بالمياه الصالحة للشرب 190 ألف كيلومتر، بنسبة ربط تصل إلى 98 بالمائة، فيما يبلغ عدد محطات تصفية المياه المستعملة 237 محطة، مع إعادة استعمال نحو 167 مليون متر مكعب سنويا من المياه المصفاة.

وفي الجانب المالي، بلغت الاعتمادات المقررة لفائدة قطاع الري ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، 894.8 مليار دينار كرخص التزام، بزيادة قدرها 141 بالمائة مقارنة بسنة 2026، إلى جانب 697.4 مليار دينار كاعتمادات دفع، بارتفاع نسبته 31 بالمائة.

وتوجه 778.02 مليار دينار من رخص الالتزام للاستثمار، أي ما يعادل 87 بالمائة من إجمالي الاعتمادات، فيما خصصت 102.52 مليار دينار للتحويلات ومساهمات الدولة لفائدة المؤسسات العمومية التابعة للقطاع، و13.23 مليار دينار لنفقات المستخدمين، و1.03 مليار دينار لتسيير المصالح، كما يتضمن البرنامج الاستثماري للسنة المقبلة تسجيل 388 عملية جديدة بقيمة 733.33 مليار دينار، إلى جانب إعادة تقييم 63 عملية جارية بقيمة 44.69 مليار دينار، بينما بلغت اعتمادات الدفع المخصصة للاستثمار 580.59 مليار دينار.

وتستحوذ مشاريع التزويد بالمياه الصالحة للشرب والمياه الصناعية على جانب مهم من البرنامج، لاسيما تخصيص 352 مليار دينار لإنجاز الربط البعدي لمحطات تحلية مياه البحر بالشلف ومستغانم وتلمسان، و55.1 مليار دينار لتدعيم التزويد بالمياه الصالحة للشرب بولايتي تبسة وسوق أهراس انطلاقا من سد ولجة ملاق.

كما تشمل العمليات المبرمجة تخصيص 25 مليار دينار لتحويل المياه من نظام بني هارون نحو القنطرة وبسكرة، و22 مليار دينار لتأهيل منشآت الري وشبكات التوزيع بالبلديات المعنية، و19 مليار دينار لتأهيل وتحسين شبكات توزيع المياه عبر مختلف الولايات، إضافة إلى 12.2 مليار دينار لإنجاز خزانات المياه.

وفي مجال حشد الموارد المائية، رصد القطاع 55.82 مليار دينار لتمويل العمليات الاستثمارية الجديدة وإعادة تقييم العمليات الجارية، تشمل إنجاز وتجهيز وربط الآبار، وتأهيل السدود ومحطات الضخ والتحويلات المائية.

ويشمل برنامج الري الفلاحي عمليات استثمارية جديدة تتجاوز قيمتها 42.1 مليار دينار، موجهة لتهيئة محيطات السقي وتوسيع المساحات المسقية، فيما يتضمن برنامج التطهير وحماية البيئة عمليات جديدة وإعادة تقييم تفوق قيمتها الإجمالية 119.89 مليار دينار.

وبهدف ضمان استمرارية الخدمة العمومية للمياه والتطهير، خصصت 102.52 مليار دينار للتحويلات ومساهمات الدولة، بزيادة قدرها 43 بالمائة مقارنة بسنة 2026، لفائدة المؤسسات العمومية التابعة للقطاع، من بينها الجزائرية للمياه والديوان الوطني للتطهير والوكالة الوطنية للسدود والتحويلات.

كما أعلن الوزير عن برنامج استعجالي لفائدة جميع الولايات بغلاف مالي قدره 23 مليار دينار، يهدف إلى تحسين التزويد بالمياه الصالحة للشرب وتوفير التجهيزات الضرورية للتدخل والصيانة والاستجابة للاحتياجات الأكثر إلحاحا.

وتتواصل، في السياق ذاته، مشاريع رفع القدرة الإنتاجية لمحطات تحلية مياه البحر إلى 4.5 ملايين متر مكعب يوميا، إلى جانب تجديد شبكات التوزيع وتوسيع منشآت معالجة المياه المستعملة وتعزيز إعادة استعمال المياه المصفاة، فضلا عن دعم محيطات السقي وتطوير مشاريع الوقاية من الفيضانات.

وأكد وزير الري في ختام عرضه مواصلة تنفيذ البرامج المسطرة واستكمال المشاريع الاستراتيجية، بما يعزز الأمن المائي الوطني ويحسن جودة الخدمة العمومية ويضمن استدامة الموارد المائية وتوزيعها بشكل متوازن، بما يخدم التنمية الاجتماعية والاقتصادية ويلبي احتياجات المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: