الحدثوطني

سعيود يدعو إلى تسيير عصري يقوم على النجاعة والشفافية والعمل الميداني والإصغاء الدائم للمواطنين

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، أن تنصيب السيد عمراني عطال واليا لولاية بوسعادة يندرج ضمن رؤية الدولة الرامية إلى جعل الإدارة المحلية أكثر فعالية وقربا من المواطن، وأكثر قدرة على الاستجابة للتحولات التي تعرفها الولايات الجديدة، وفي مقدمتها بوسعادة التي لطالما كانت مركز إشعاع ثقافي واقتصادي وسياحي في الهضاب العليا.

وأوضح السيد سعيود، في كلمة ألقاها بمناسبة تنصيب الوالي الجديد، أن بوسعادة تعد مدينة عريقة ورمزا للأصالة، كما تحتل مكانة بارزة في تاريخ الجزائر، لاسيما من خلال احتضانها اللقاء التاريخي بفندق كردادة يوم 04 أوت 1962، الذي أسس لتسمية الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، ورمز الوفاء لرسالة نوفمبر المجيدة وحامي السيادة الوطنية.

وبهذه المناسبة، وجه الوزير أسمى عبارات التقدير والامتنان إلى رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على قراره بترسيم يوم 4 أوت يوما وطنيا للجيش الوطني الشعبي، تخليدا للقاء التاريخي الذي احتضنته مدينة بوسعادة، واعترافا بتضحيات وبطولات أبناء الجزائر في سبيل الوطن.

وأكد أن ترقية بوسعادة إلى ولاية كاملة الصلاحيات تندرج ضمن الإصلاحات التي باشرتها الدولة لإعادة تنظيم الإقليم الوطني، بما يضمن تحقيق التوازن والإنصاف التنموي، ويعزز فعالية التسيير العمومي ويرتقي بجودة الخدمة العمومية لفائدة المواطن.

وأشار إلى أن الولاية تزخر بإمكانات كبيرة تؤهلها لتكون قطبا اقتصاديا وسياحيا واعدا، بفضل موقعها الاستراتيجي الرابط بين شمال البلاد وجنوبها، وما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وثقافية وبشرية.

وفي هذا السياق، دعا السيد سعيود الوالي الجديد إلى إعداد مخطط عمل ميداني يضمن انطلاقة قوية وفعالة للولاية، ويرتكز على تحديد الأولويات والتكفل الفعلي بانشغالات المواطنين، لاسيما في مجالات تحسين التزويد بالمياه الصالحة للشرب، والسكن، والهياكل التربوية والصحية، والتهيئة الحضرية، وتحسين خدمات النقل، مع الحرص على تسريع استكمال المشاريع ذات الأولوية وتحسين نوعية الخدمات العمومية.

كما شدد على ضرورة تثمين المشاريع المنجزة، على غرار مستشفى الأم والطفل، والهياكل الجامعية، ومطار عين الديس، ومشاريع الطرقات، بما يعزز جاذبية الولاية ويدعم حركتها الاقتصادية والسياحية.

ودعا الوزير إلى إيلاء العناية اللازمة للمشاريع الهامة التي استفادت منها الولاية، ومتابعة إنجازها وتسريع وتيرة تجسيدها، لاسيما مشروع حماية مدن الولاية من الفيضانات، ومشروع إنجاز ملعب بسعة 1,500 مقعد بمدينة بوسعادة، ومشروع إنجاز مسبح نصف أولمبي ببلدية سيدي عامر، إلى جانب مشروع إنجاز المدرسة العليا للأساتذة، لما لهذه المشاريع من أهمية في حماية السكان والممتلكات والمنشآت والحد من مخاطر الفيضانات، وتعزيز المنشآت الرياضية والتربوية، وتلبية احتياجات المواطنين ودعم التنمية المحلية بالولاية.

وشدد السيد سعيود على أن التحديات المطروحة تتطلب اعتماد مقاربات عصرية في التسيير تقوم على النجاعة والشفافية والعمل الميداني والإصغاء الدائم لانشغالات المواطنين، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين بروح من المسؤولية والتكامل.

كما دعا كافة المنتخبين والإطارات وممثلي المجتمع المدني إلى مرافقة الوالي الجديد والعمل بروح الفريق الواحد، بعيدا عن الشكليات، من أجل تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات المواطنين، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز العمل التنسيقي والتكاملي مع المنتخبين على المستويين الوطني والمحلي، بما يضمن انسجام الرؤى وتكامل الجهود لخدمة المصلحة العامة.

وفي ختام كلمته، هنأ وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السيد عمراني عطال على الثقة التي حظي بها من طرف رئيس الجمهورية، معربا عن ثقته في قدرته على تسيير الشأن المحلي والتكفل الجدي بانشغالات المواطنين وتطلعاتهم.

كما نوه بالمجهودات التي تبذلها مختلف أسلاك الأمن والجيش الوطني الشعبي في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار الوطن وحماية المواطنين والممتلكات، في ظل التزام المواطنين بروح المسؤولية والتشبث بقيم الوحدة الوطنية والتضامن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: