
ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، الثلاثاء بقصر الحكومة، اجتماعا تنسيقيا عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد مع ولاة 17 ولاية، بحضور المدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف وإطارات الوزارة، خصص لمتابعة مدى تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتعلقة بالتكفل بمتضرري حرائق الغابات وتعويضهم قبل 31 أوت 2026، والوقوف على مدى تقدم العملية ضمن الآجال المحددة.
واستهل الوزير الاجتماع بالترحم على أرواح ضحايا حرائق الغابات، مقدما تعازيه إلى عائلاتهم، كما أشاد بالمجهودات التي بذلتها مختلف الأسلاك والهيئات المتدخلة في مكافحة الحرائق، مثمنا تجند مستخدمي الحماية المدنية وأفراد الجيش الوطني الشعبي والأمن الوطني والدرك الوطني ومحافظي الغابات والسلطات المحلية والجمعيات والمتطوعين والمواطنين.
ونقل سعيود تشكرات رئيس الجمهورية إلى الولاة وكافة السلطات المحلية والمتدخلين، تقديرا لما أظهروه من انضباط وروح مسؤولية خلال مواجهة الحرائق.
وفيما يتعلق بملف التعويضات، جدد الوزير التأكيد على ضرورة التسريع في دراسة ملفات المتضررين واستكمال عملية التعويض في الآجال المحددة، مع ضمان الشفافية والإنصاف والموضوعية في معالجة الملفات، موجها الولاة إلى مواصلة تقييم الأضرار بدقة، بالتنسيق مع مختلف المصالح والقطاعات المعنية، بما يضمن التكفل الأمثل بالمتضررين.
كما شدد على ضرورة الإبقاء على مستوى عال من اليقظة والتجند، رغم إخماد جميع الحرائق المسجلة عبر التراب الوطني، مثمنا التنسيق بين مختلف المتدخلين، وداعيا إلى تعزيز إجراءات الوقاية لتفادي أي طارئ.
وأكد وزير الداخلية أن الدولة سخرت إمكانيات معتبرة لحماية المواطنين والممتلكات والثروة الغابية والفلاحية، وستواصل دعم منظومة الحماية المدنية من خلال تدعيمها بالموارد البشرية والعتاد والتجهيزات، بما في ذلك الشاحنات والصهاريج والوسائل الجوية المخصصة للتدخل، إلى جانب إعادة بعث مشاريع إنجاز وحدات الحماية المدنية.
وفي هذا الإطار، أسدى الوزير تعليمات برفع جاهزية مصالح الحماية المدنية وتنظيم تمارين محاكاة دورية بمختلف الولايات، بهدف تعزيز قدرات التدخل وتحسين سرعة الاستجابة لمختلف المخاطر.
وتناول الاجتماع أيضا ملف نظافة المحيط، حيث شدد الوزير على ضرورة تكثيف عمليات النظافة عبر مختلف البلديات وضمان استمراريتها، مع إشراك المؤسسات العمومية والجمعيات والمجتمع المدني، وتعزيز المتابعة الميدانية لتحسين الإطار المعيشي للمواطن والحفاظ على المظهر الحضاري للمدن والقرى.
واختتم سعيود الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف المصالح وترسيخ ثقافة الوقاية والتدخل الاستباقي، بما يضمن حماية المواطنين وممتلكاتهم وتعزيز فعالية أجهزة التدخل.














