
أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أن المصادقة على نصي القانون المتعلق بالقضاء العسكري وقانون العقوبات من شأنها تعزيز دور القضاء في حماية الحقوق والحريات وترسيخ دولة الحق والقانون، إلى جانب دعم الآليات القانونية الكفيلة بحماية الأشخاص والممتلكات ومواجهة مختلف أشكال الإجرام.
وتعلق الأمر بنص القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو 1966 والمتضمن قانون العقوبات، ونص القانون المتضمن الموافقة على الأمر رقم 26-01 المؤرخ في 27 يوليو 2026 والمتضمن قانون القضاء العسكري
وأوضح الوزير، عقب مصادقة مجلس الأمة على النصين، أن التعديلات المدرجة في القانونين تستجيب لجملة من المتطلبات المرتبطة بتطوير العمل القضائي وتعزيز حماية المجتمع، مشيرا إلى أنها تجعل من القضاء “حصنا متينا للحقوق والحريات وركيزة أساسية في تعزيز دولة الحق والقانون وحماية المجتمع والممتلكات من مختلف أشكال الإجرام”.
وفيما يتعلق بنص القانون المتضمن قانون القضاء العسكري، اعتبر بوجمعة أن مصادقة مجلس الأمة عليه تعكس “تقدير أعضاء مجلس الأمة لجهود الجيش الوطني الشعبي، السليل الوفي لجيش التحرير الوطني والدرع الواقي للوطن والضامن الفعال لوحدته وسيادته واستقلاله”.
وأشار إلى أن الأحكام الجديدة التي يتضمنها النص تهدف إلى تحسين إدارة القضايا الجزائية أمام الجهات القضائية العسكرية، لاسيما من خلال رقمنة الإجراءات، بما يسمح باقتصاد الوقت والجهد والمال، فضلا عن تبسيط المسار الإجرائي بما يعزز مبادئ المحاكمة العادلة ويساهم في دعم الأمن والاستقرار في المجتمع.
أما تعديل قانون العقوبات، فيتجه، حسب الوزير، إلى تدعيم المنظومة القانونية بآليات أكثر صرامة لمواجهة الجرائم التي تستهدف الأشخاص والممتلكات وتهدد الأمن والاستقرار الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، توقف بوجمعة عند الجرائم المرتبطة بالحرائق العمدية، التي قال إنها أصبحت تستهدف الأرواح والاقتصاد الوطني وتمس بالاستقرار الاجتماعي والأمني، بالنظر إلى التطور الكبير الذي عرفته أساليب ارتكابها، مؤكدا أن التعديلات الجديدة تستهدف تعزيز وسائل التصدي لهذه الأفعال.
كما يتضمن النص أحكاما تتعلق بتشديد حماية الأطفال من بعض أخطر صور الإجرام التي قد تطالهم، حيث يقرر أقصى العقوبات المنصوص عليها في التشريع الوطني في بعض الحالات.
وأوضح الوزير في هذا الصدد أن النص ينص على عقوبة الإعدام بالنسبة إلى من يختطف طفلا، أيا كانت الوسيلة المستعملة في ارتكاب الجريمة، مجددا التأكيد على أن إقرار عقوبة الإعدام في جرائم الحرائق العمدية واختطاف الأطفال يمثل، وفق تصوره، “الرد القانوني المناسب لدحرها من مجتمعنا، استجابة لرغبة شعبنا في التصدي لهذه الجرائم”














