
باشرت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، اليوم الاثنين، زيارة عمل وتفقد إلى ولاية باتنة تدوم يومين، خصصت لمتابعة واقع القطاع الثقافي والوقوف على عدد من المشاريع والمنشآت الثقافية، إلى جانب الإشراف على اختتام الطبعة 43 للمهرجان الثقافي الدولي لتيمقاد.
واستهلت الوزيرة برنامجها بافتتاح صالون الأزياء التقليدية للشرق الجزائري، المنظم تحت شعار “تراث ينسج… وهوية تصان”، والذي يمتد على مدار أسبوع، ويضم أجنحة مخصصة للأزياء والحلي التقليدية، فضلا عن ورشات حية يؤطرها حرفيون وجمعيات ثقافية، بهدف تثمين الموروث الثقافي والمحافظة على الحرف التقليدية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.
كما استمعت إلى عرض تقني حول مشروع إنجاز قاعة العروض الكبرى بباتنة، التي ستتسع لـ5300 مقعد على مساحة تقدر بستة هكتارات، في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بإنجاز قاعات عروض كبرى من طراز “زينيت” عبر عدد من المدن الكبرى، بما يسمح باحتضان مختلف التظاهرات الثقافية والفنية وفق المعايير الدولية، ويعزز البنية التحتية الثقافية الوطنية.
ومن المنتظر أن يشكل هذا المشروع مكسبا ثقافيا لولاية باتنة ومنطقة الأوراس، من خلال توفير فضاء عصري قادر على استضافة التظاهرات الوطنية والدولية، ودعم النشاط الثقافي والسياحي وترقية الصناعة الثقافية.
وفي محطة أخرى، زارت وزيرة الثقافة والفنون مدرسة التعليم الموسيقي بالمركب الثقافي والرياضي والترفيهي “كشيدة”، التي أعيد تهيئتها وافتتحت مطلع جوان الماضي، حيث اطلعت على فضاءات التكوين وعاينت الورشات الموسيقية المنظمة ضمن برنامج موسم الاصطياف في مختلف التخصصات.
وأكدت هذه الزيارة أهمية مدارس التعليم الموسيقي في تكوين المواهب والكفاءات الفنية، انسجاما مع التوجه الرامي إلى إنشاء أوركسترا فيلهارمونية وطنية بمعايير احترافية، بما يسهم في تطوير المشهد الموسيقي الوطني وتعزيز حضوره إقليميا ودوليا.
وشمل برنامج الفترة الصباحية أيضا معاينة مدى تقدم أشغال تهيئة وتجهيز المسرح الجهوي لباتنة، المصنف ضمن التراث الوطني، حيث بلغت الأشغال مراحلها الأخيرة تمهيدا لإعادة فتحه أمام الجمهور واستئناف نشاطه الثقافي والفني.
وبالمناسبة، أشرفت الوزيرة على إطلاق اسم الفنان الراحل كمال زرارة على قاعة العروض بالمسرح الجهوي لباتنة، تكريما لمسيرته الفنية وإسهاماته في الساحة الثقافية الجزائرية، وتجسيدا لثقافة الاعتراف برموز الفن الوطني.
ومن المقرر أن تختتم وزيرة الثقافة والفنون برنامج اليوم الأول من زيارتها بالإشراف، مساء اليوم، على حفل اختتام فعاليات الطبعة الثالثة والأربعين للمهرجان الثقافي الدولي لتيمقاد، الذي يعد من أبرز التظاهرات الفنية في الجزائر، ويواصل ترسيخ مكانته كفضاء للإبداع والتبادل الثقافي في رحاب المدينة الأثرية تيمقاد.














