
أحيت وزارة الصحة، صبيحة اليوم الاثنين، اليوم الوطني لحماية الأمومة والطفولة تحت شعار: “صحة الأم والطفل، أساس مجتمع مزدهر”، وذلك على مستوى جامع الجزائر بالعاصمة، بحضور إطارات من الإدارة المركزية، وممثلين عن الهيئة الوطنية لحماية الطفولة وترقيتها، وهيئات الأمم المتحدة، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني وخبراء ومختصين في المجال.
وفي مستهل الكلمة التي ألقاها المدير العام للوقاية وترقية الصحة، الدكتور جمال فورار، بهذه المناسبة، أبرز أن الاحتفاء بهذا اليوم على المستوى الوطني يعكس التزام الدولة تجاه ما يمثل قلب المجتمع: الأم والطفل، مؤكداً أن هذا الحدث لا يُعد مجرد احتفال، بل هو محطة للتقييم وتجديد الالتزام بضمان الحق الأساسي في الصحة والأمن والكرامة لكل أم وكل طفل، كما نص عليه الدستور وكرّسه القانون 18-11 المتعلق بالصحة.
وأوضح الدكتور فورار أن رعاية الأم والطفل ليست خياراً، بل أولوية وطنية استراتيجية في مجال الصحة العمومية، مشيراً إلى أنه، رغم التقدم الكبير المحرز، لا تزال هناك تحديات قائمة.
وأضاف أن الجهود التي تبذلها الدولة في مجال الصحة أسهمت في تسجيل انخفاض ملحوظ في وفيات الأمهات والأطفال، مؤكداً أن هذه النتائج تعكس الإصلاحات التي شهدتها المنظومة الصحية الوطنية، القائمة على مبادئ المساواة في الولوج إلى العلاج، والتضامن، والإنصاف، واستمرارية الخدمات الصحية ذات الجودة، مع مواصلة تطويرها لفائدة صحة الأم والطفل.
كما اعتبر أن هذه التطورات دليل على تقدم حقيقي، لكنها في الوقت ذاته تبرز ضرورة مواصلة الجهود وتعزيز المكتسبات، مشيراً إلى جملة من المؤشرات الإيجابية، من بينها تسجيل نسبة 99% من الولادات في بيئة صحية آمنة، والقضاء على مرض الكزاز لدى الأمهات والأطفال حديثي الولادة منذ سنة 2018، إضافة إلى إنشاء هياكل حماية الأمومة والطفولة، لاسيما المراكز المرجعية على مستوى الولايات، وتعميم برامج التلقيح.
وأكد المتحدث أن حماية الأم والطفل لا تقتصر على الرعاية الطبية فقط، بل تشمل أيضاً التعليم والوقاية والمرافقة الاجتماعية والدعم النفسي للأسر، بهدف توفير بيئة متكاملة تضمن الرعاية الشاملة والجودة.
وفي ختام كلمته، شدد الدكتور فورار على أن الاستثمار في صحة الأم والطفل هو استثمار في المستقبل ودعامة لبناء مجتمع أكثر قوة وعدلاً وإنسانية، داعياً إلى تجديد الالتزام الجماعي من أجل أمومة أكثر أماناً وطفولة محمية وجزائر أكثر صحة.















